بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ،
مُوتـوا قبـلَ أنْ تمـوتـوا .. !
إنّ المؤمن إذا أراد أن يصل إلى مرحلة الكون بعين الله عز وجل، عليه أن
يتبرأ من كل حول ومن كل قوة، ويكون بين يدي الله سبحانه كالعبد المملوك
الذي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً..
وعلماء الأخلاق قالوا: هناك فرق بين الإنسان المريض الذي بين يدي الطبيب،
وبين الميت الذي بين يدي الغسال.. فالطبيب قد يضطر إلى الكبس على عضو
من الأعضاء، والعضو مؤلم، فالمريض يرفض، أو يتأفف ويصبر على
مضض..
ولكن الميت يقلبه يمينا ً ويساراً ، ويهيل عليه التراب، وهو لا يتكلم بكلمة
واحدة.. ولهذا فإن المؤمن إذا وصل إلى مرحلة الموت (موتوا قبل أن تموتوا)
فإنه يتحول إلى ميت بين يدي الله عز وجل.. وفي هذا الموت تمام الحياة !.
وفقنا الله وإياكم لمراضيه واجتناب معاصيه وأدخلنا الله بكل خير أدخل به محمد
وآل محمد ،
تفسير سماحة المربي الفاضل والأب/ الشيخ حبيب الكاظمي حفظه الله ورعاه ،
نســــألكم خالص الدعوات ،
ودمتم برعاية المولى
منقول