وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصّبة على الفقيه
مادامت وسائل التجميل موجودة وما دامت إمكانية الرياء والكذب والخداع موجودة ومادام التأويل يمكن أن يدعيه أي شخص، فإنه يمكن لأي شخص جعل بعض ظواهر الروايات يمكن أن تنطبق عليه ظاهراً بل وكذباً وخداعاً، وحتى لو ثبت الإمكان فإنه لا يثبت الوجود والتحقق في خصوص هذا الشخص دون غيره ممن يثبت الإمكان بحقه أيضاً وعلى هذا الفرض فالاحتمالات تكون كثيرة وكثيرة فعلى من ينطبق المورد الشرعي ؟!!
أذكـّرك ونفسي والآخرين إن الواقع الخارجي الموضوعي يثبت ما ذكرناه في حكام بني العباس الطغاة، علوا لأنفسهم وأهليهم (أبنائهم) الأسماء والكنى والألقاب التي وردت في الروايات المقدسة بحق الإمام قائم آل محمد (صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه)، فنسمع ونقرأ (السفاح والمنصور والهادي والمهدي والأمين والمأمون، ....، ومحمد وعبد الله ....) وكلها وردت بخصوص المعصوم (عليه السلام) وكان الغرض من سلوك بني العباس هو خداع الناس إعطاء المشروعية لحكمهم، وإن كل حاكم منهم كان يعتبر نفسه هو المنقذ والمصلح والمهدي الموعود، ولا ننسى إنهم رفعوا شعار (يا لثارات الحسين) وتحدثوا عن الرايات السود القادمة من المشرق التي طبقوها على أبي مسلم الخراساني وأتباعه فهل نعطي المبرر لأنفسنا أو لغيرنا التصديق ببني العباس ودعاواهم وإتباعهم ؟!!!
عزيزي إن وصايا المعصومين وتوجيهاتهم منصّبة على الفقيه الجامع للشرائط وهذا ثابت شرعاً وعقلاً، فالكلام خاص بالفقه وبالتأكيد بالأصول أيضاً لأن الأصول ترعرع في أحضان الفقه بل هو العناصر المشتركة في عملية الاستنباط التي هي عمل الفقيه وهو أي الأصول كالروح بالنسبة للفقه الذي يمثل الجسد فإذا كان دليله وأثره العلمي الذي حاجج به العلماء الفقهاء بخصوص الفقه والأصول، فله الحق في دعواه ويثبت مصداقية ما يدعي لو ثبت عند المكلف أرجحية دليله وأثره العلمي، ولا يخفى عليك أيها المكلف العاقل النبيه ان من يدّعي انه صاحب معجزات فإنه قادر على الإتيان بمعجزة يثبت فيها إنه أعلم بالفقه والأصول، فعليك مطالبته بهذه المعجزة، ولتكن القضية أوضح وأشمل، فاطلب منه أن يأتي بالدليل والأثر العلمي الذي يناقش المباني الأصولية والفقهية ويثبت الأرجحية والأعلمية ويكون هذا الأثر العلمي صادراً من الإمام المعصوم (عليه السلام) إذا كان المدعي يمثل رسول الإمام (عليه السلام) صدقاً، وأنا معك أيها المكلف ننتظر هذه المعجزة والتي يمكن أن نميّـزها عن السحر، وعندما يصل إليك الجواب على هذا الاستفتاء، اذهب إليه وأعطه فترة زمنية شهراً أو شهرين أو ستة أشهر أو ما تقدر أنت أيها المكلف، لتحقيق معجزته.
نعم إن من يدّعي إنه صاحب معجزات فإنه قادر على الإتيان بمعجزة يثبت فيها إنه أعلم بالفقه والأصول، فعليك مطالبته بهذه المعجزة، ولتكن القضية أوضح وأشمل، فاطلب منه أن يأتي بالدليل والأثر العلمي الذي يناقش المباني الأصولية والفقهية ويثبت الأرجحية والأعلمية ويكون هذا الأثر العلمي صادراً من الإمام المعصوم (عليه السلام) إذا كان المدعي يمثل رسول الإمام (عليه السلام) صدقاً
نور الحسين