أصدرت المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة برئاسة القاضي علي الكعبي وحضور أمين السر محمد مكي أمس(الثلثاء) أحكاما بالسجن في قضية ''شجار المحرق''، والتي تورط فيها مجنسون من أصول عربية.
فقد قضت المحكمة بحبس المتهم الأول 6 أشهر مع النفاذ بتهمة الاعتداء على سلامة جسم الغير، وحبسه 3 أشهر مع النفاذ عن التهمة الثالثة الموجهة إليه، وهي الإتيان بفعل مخل بالحياء في محل عام، فيما برأته من التهمة الثانية ''السب''.
في حين قضت بحبس المتهم الثالث 6 أشهر مع النفاذ عن التهمة الأولى ''الاعتداء على سلامة الغير''، وحبسه شهرا مع النفاذ عن التهمة الثانية ''السب''، وحبس المتهمين الثاني والرابع 6 أشهر والنفاذ في التهمة الأولى، في حين برأتهما في التهمة الثانية. أما عن المتهمين من الخامس وحتى التاسع، فقد حكمت المحكمة عليهم بالحبس 6 أشهر، وكفالة 100 دينار لإيقاف تنفيذ التهمة الأولى، وبرأتهم من التهمة الثانية المنسوبة إليهم.
وكان المتهمون من الأول وحتى الرابع قد حكم عليهم حضوريا، فيما حضر وكيل المتهم الخامس للمحكمة، وحكمت المحكمة على المتهمين من السادس وحتى التاسع غيابيا.
وبحسب تفاصيل القضية، فإن اشتباكا عنيفا جرت فصوله في فريج ''الكازينو'' بالقرب من مسجد القاضي بين مجموعة بحرينيين (من أصول عربية) وعدد من المواطنين الذين تعرّضوا لإصابات متعددة الدرجات، ونقل بعضهم لتلقي العلاج في مركز المحرق الشمالي.
واستخدم المتهمون من أصول عربية أسياخ حديد وقطعاً خشبية للنيل من المواطنين في حــادث هو الأشـــد من نوعــه بحسب وصف أحد رجال الأمن الذي قال إنّ الحــادث كبير ومقلق، وأشرف عليه شخصياً مدير عام مديرية شرطة المحرق عبدالعزيز البنعلي.
وكان مواطن بحريني في العشرين من عمره يتعرض على الدوام للاستهزاء من قبل مجموعة من الشباب ذوي الأصول العربية، وتحدّث إليهم المواطن طالباً منهم التوقف عن مضايقته، إلا أنهم قابلوه بالرفض والتهديد؛ مما دفعه إلى تقديم بلاغ لدى الشرطة، وهنا بدأوا الكيد له انتقاماً.
ونقل شاهد عيان أن عدداً من المواطنين بعضهم من فريج الكازينو وبعضهم من عراد كونهم موجودين في شارع المطاعم تعرضوا للاعتداء من قبل عدد كبير من المواطنين من ذوي الأصول العربية، وخرج الوضع عن السيطرة مع وجود رجال الأمن؛ نظراً للعدد الكبير من المشتبكين من الطرفين.
وبحسب رواية بعض الأهالي ومصدر في الشرطة، فإن خلفيات الواقعة تعود إلى تعرض رجل للاستهزاء من قبل بعض الشباب من ذوي الأصــول العربيــة؛ مما دفعــه إلى تقديــم شكــوى ضدهــم، ورغم أن الشرطــة لم تتخــذ معهــم أي إجراء، فإنهم كادوا له وهاجموه، إذ جاء عصبة من الشبــاب، وتصدّى لهم شباب بحرينيون من أهالي المنطقة، طالبين منهــم ألا يتعرضوا للرجل باعتباره صاحب عائلة ولم يتسبــب لهم بأي ضرر، إلا أنهم قابلوا الوضع باستهزاء كــاد يشعل مواجهة عنيفة، لكن تدخل عدد من وجوه الخير من المواطنين الموجودين أوقف ذلك العراك.
ورغم تهدئة الوضع، فإنّ المتهمين تعرفوا إلى أحد الأشخاص من الذين كانوا يمنعونهم من التعرض للمواطن وحددوا منزله وذهبوا إليه واستدرجوه إلى موقع، ثم انهالوا عليه بالضرب كونهم مجهزين بأخشاب وأسياخ حدي،د حيث وقع الاشتباك الذي جلب عدداً من الشباب البحرينيين للدفاع عن جارهم؛ ما أدّى الى وقوع عدد من الجرحى.