قسم استضافة صقر البحرين لخدمات المواقع

الرئيسية

قسم موسوعة الصحة

القرآن الكريم الطب البديل قسم الألعاب 

 تفسير الأحلام

ابتسامات وصور لمنتديات

دليل المواقع

قسم اتجاهات وأديان

موسوعة الأسرة العربية الأمثال الشعبية معالم إسلامية تردد القنوات افحص جهازك من الفيروسات عالم السحر والجن والأبراج  دروس تعليم الفوتوشوب
عالم الحيوان موسوعة التداوى بالأعشاب عالم الأبراج   الحجامة ترجمة النصوص  عالم الأبراج الجديد  السيرة النبوية

قسم المسنجر MSN Messenger


العودة   منتديات صقر البحرين > ©؛°¨°؛©][المنتديات العامة][©؛°¨°؛© > مملكة البحرين [ قسم جديد ]
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

مملكة البحرين [ قسم جديد ] قسم يختص باخبار البحريـن والتغطيات والشئون المحلية والتطورات في مملكتنا الحبيبة


تقرير حر كة جعفر الخابوري البحرين الثقافيه

مملكة البحرين [ قسم جديد ]


رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  المشاركة رقم : 1 (permalink)
رقم العضوية 15807
تاريخ التسجيل Jul 2006
المشاركات 185
بمعدل 0.27 مشاركة في اليوم
الهواية  
الجنس
الحالة جعفر الخابوري غير متواجد حالياً
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Bahrain
عدد النقاط 50
بدأت الانترنت عام

افتراضي تقرير حر كة جعفر الخابوري البحرين الثقافيه

هل النظام مستعدٌ للإعتراف بمخططاته وتصحيح أخطاءه؟

هل النظام مستعدٌ للإعتراف بمخططاته وتصحيح أخطاءه؟
قراءة سريعة فيما عرف بمبادرة الحوار الخاصة بتقرير البندر
عبدالجليل السنكيس
6 نوفمبر 2007م

كنت أود الكتابة عن موضوع مكاتب تصدير "الكسالى" من العمالة الشابة البحرينية، بعد أن واصل النظام في فتح مكاتب استقبال ومتابعة طلبات التوظيف في قطر وغيرها من دول الخليج. إن المواقع القيادية في هذا البلد- ويؤسفني هذه الصراحة- غير مدركة أو قادرة على اتخاذ مواقف حازمة لمنع هذا المخطط الإجرامي في حق الشعب، في ظل إزدياد البطالة والتعطل بين صفوف الشباب البحريني والمتسبب في احتقان ويأس خطيرين. يأتي هذا المشروع مع مواصلة استيراد العمالة الوافدة المتصاعد وبشكل صلف عبرت عنه إعلانات ديوان الخدمة المدنية في دول المنطقة. وقد واكب ذلك حملة إعلامية تعبر عن حالة تحذلق وتذاكي واستحمار لهذا الشعب، ولي رجعه، ولكني أريد أن أتحدث عن موضوع أخر، هو ايضا يشم منه رائحة الإستحقار لهذا الشعب المغلوب على أمره.
يتمثل هذا الموضوع فيما عرف بمبادرة أحد الشخصيات، التي ورد اسمها في تقرير البندر، تدعو "للحوار وجلسات مصارحة
" بخصوص التقرير وما ورد فيه. وما يثير الريبة هو تصدي جرائد الصافرية للترويج لهذا المشروع وعمل استفتاءات في محاولة لخلق تموج سياسي واجتماعي يتفاعل مع مشروع "المباردة"، في بمحاولة للاستهجان والإستحقار لهذا الشعب وقياداته. فبالأمس، تفتح هذه الصحف منابرها للمجرمين والمعذبين وقادة القتل لأبناء هذا الشعب، الذي كل جرمه أنه يريد أن يعيش بكرامة وعزة، في ظل مشاركة حقيقية بين أفراده في إدارة الانتفاع والتصرف في خيرات هذا البلد.
جاء ذلك بعنوان الرأي والرأي الأخر، حينما تعمل صحف النظام على تغييب ذلك الآخر، في محاولة للتمويه وخلق جو يصدقه البعض ويتعايش معه. فالقاتل له أن يعبر عن رأيه ويطالب بان يفسح له، بل يؤمن له، المجال في ممارسة حياته الطبيعية وتكوين ثرواته. والضحية، لها الويل والثبور، هي الظالمة والخارجة عن القانون، والمخربة لمشاريع التنمية البشرية، وداعية للخراب والإرهاب.
ونحن الآن مع موقف متكرر، شخصية عرفت بتواطئها وتآمرها على الشعب، يتم فسح المجال لها بأن تخلط الأوراق، وتبلبل الجو، وتظهر بلباس الحمل الوديع المظلوم، الذي يريد الخير للبلد وأبناءه، فيما يتآمر على الشعب خلف الكواليس، ويكون الثروات المليونية من وراء ذلك. إنها فعلا سماجة واستحقار لأبناء هذا البلد الأحرار، فهل نسمح لها بأن تتكرر؟بعد هذا التقديم، نأتي على ما يبدو بأنه مبادرة أحد نواب مجلس الشيخ حمد، المعروف بأنه جاء لهذا المجلس، سيء الذكر، عبر المراكز العامة، وعبر التحكم الكترونيا في الأصوات من الرفاع، وعبر أصوات الموطنين والمرتزقة الذين جيء بهم لمحو هذا الشعب من الوجود.
ومما يثير الشكوك في أصل الموضوع- وصدقيته، هو توقيت طرحه، متبنيه، والدافعين له. وسوف لن نذهب بعيداً في هذه المحاور الآن، حتى لا نضيع البوصلة فيما طرح. ولكننا نريد أن نضع بعض العناوين التي لن يقبل بتجاوزها في هذا الملف.فموضوع تقرير البندر، ليس شأناً نخبوياً، أو قضية سياسية خاصة يمكن أن تختزل في لقاءات تحاورية، وصفقات من تحت الطاولة، لهذه الطائفة أو تلك، ولهذه الكتلة أو الجمعية أو تلك.
إن ما جاء في التقرير الفضيحة كشف عن توجه أقطاب النظام الحقيقي واصرارهم في المضي قدماً في تشطير المجتمع عمودياً وأفقياً، عبر خلق اصطفافات وتأزيمه طائفياً من خلال الإستفادة من الموتورين والمهوسيين بهوس الطائفية العمياء، ومن خلال إستيراد المرتزقة المستعدة لوأد البحرين وهويتها وقتل البحرينيين وهم أحياء، في سبيل الحصول على المال والعيال وعناصر القوة. ولايزال أثر هذا المخطط، الذي لم يقف يوماً، يغور في أعماق هذا الوطن، يشحنه بالعاطفة الطائفية القاتلة، يقسمه لموالين ومعارضين، ويدجن مؤسساته ويسلب روحها، ويحاصر نشطاءه والمدافعين عن حقوق الشعب ويستهدفهم.
وعليه فلابد من الوقوف وقفة كبيرة عند تناول هذا المخطط ومعالجة آثاره.فلا يمكن اختزال هذا الملف في مبادرة شخص هو أحد الأيد المنفذة لهذا المخطط الأسود الذي قاده النظام.
المبادرة لابد ان تكون مع ممثل العائلة ورأس النظام، وبوجود ممثلي القوى الشعبية المؤثرة، كما لابد من وجود جهة مستقلة محايدة وقادرة على لعب دور الشهادة ولزم الجميع بما يتم الإتفاق عليه. وهنا نطرح أن يكون ذلك وفداُ ممثلاً للأمم المتحدة، مرشحاً من أمينها العام. لا نريد أن نكرر بعض أخطاء فترة الميثاق المشؤوم وما لازمها، ونعطي النظام ما يريد، على حساب المصلحة الشعبية، دون وجود رقيب دولي على حقيقة ما جرى، وتوثيق تعهدات النظام، وتطبيق العقوبات الدولية حال تخليه عنها. فسجل هذا النظام في النكث بالعهود والمواثيق قديم، ولا حاجة لتفصيل في ذلك.
مما جاء في صحف اليوم "تقوم المبادرة..على فتح قنوات الحوار وجلسات المصارحة بين كل الأطراف المعنية بهذا الملف، لإزالة الشكوك والتوجسات من الآخر والتخوف من تغليب أي طرف على حساب الآخر، كما تهدف المبادرة إلى إعادة الثقة بين جميع الأطراف وتجاوز ترسبات الفترة الماضية.." فحتى يمكن المضي في هذه المبادرة، وحتى يمكن تجاوز الماضي، فلابد من تحقق الآتي، ولابد على النظام التزامه واستعداده للأتي قبل الدخول في أي حديث في الموضوع:
• حيث أن التقرير جاء بتوثيق لمكائد وخطط عملية رأها وأحسها وتمثلت أمام الجميع، معبرة عن سوء نية بالشعب ومؤسساته وقياداته، خطط لها مولها وقاد تنفيذها النظام عبر الديوان وأجهزة الدولة المختلفة، فلابد ان يسبق أي مبادرة للنظر في هذا الملف إعتراف النظام – أمام الشعب- بما جاء في التقرير والندم عليه، والعمل بصدق لتصحيح الوضع، والقبول بما يتمخض عن اللقاءات الخاصة بذلك. كما يشمل ذلك طلب الصفح والغفران من الشعب على الجريمة بحقه.
• لابد من إرسال إشارات الإطمئنان بجدية الموضوع، ويستلزم ذلك إيقاف من تورط وتم ذكره أو الإشارة له في التقرير وتقديمه للنيابة العامة ومحاكمته بجريمة التآمر على الشعب، واستلام أموال ومصالح شخصية لتحقيق ذلك. ويشمل ذلك الأفراد العاديين، كما يشمل ذلك موظفي الدولة أو أعضاء المجالس أو افراد العائلة الحاكمة، فالكل أمام العدالة سواء. كما يشمل ذلك استرجاع كل المصالح المادية والمالية والمعنوية المتي منحت لأولئك المتورطين بسبب انضمامهم وعملهم ضمن الشبكة التآمرية، فالحق لا يضيع بالتقادم.
• كما على تلك المحاكمات أن تكون شفافة ويطلع الشعب علانية على إعترافات المتورطين في التآمر من صغيرهم الى كبيرهم. وعليه، فلابد من السماح لكل وكالات الأنباء والصحف والتلفزة تغطية لحظات تلك المحاكمات التاريخية، وكشف جميع الخلايا البندرية وما عملت وما خططت له بحق الشعب.
• حتى يمكن جبر الخواطر ورأب الصدع الذي تسبب فيه هذا التآمر، لابد من تصحيح الوضع الناتج من ذلك المخطط التآمري ويشمل ذلك:o
ايقاف مشروع التركيبة السكانية واسترجاع الجنسية ممن تم منحه إياها عبر هذا المخطط، وتشمل المحسوبة ضمن الإستثناءات
الممنوحة لرأس النظام وديوانه، مع الأخذ بالأعتبار الجوانب الإنسانية في ذلك، ويعود ذلك زمنياً للفترة الخالية من الرقابة الشعبية. يشمل ذلك تقليص وتحديد وتقنين منح الجنسية البحرينية، بما في ذلك الصلاحيات الإستثنائية لضمان عدم تكرار ما حدث، قانونياً
.o
وتقنين صلاحيات الديوان ليقتصر على تكفل شئون رأس الدولة الإدارية فقطo
تجريم التمييز وتصحيح الوضع الناتج من التمييز الطائفي والتمايز الذي أحدثه المخطط البندري، على جميع المستويات السياسية،
والإقتصادية والاجتماعية والدينية، وغيرها.
• يتطلب البحث في الموضوع، النظر في طلب الشعب بالمشاركة في الثروة والسلطة، عبر اصلاح سياسي حقيقي، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا عبر دستور ديمقراطي عصري يحمي الشعب وحقوقه، يضمن سيادته الحقيقية في كل السلطات.
وأخيراً..
هذا الملف يترفع عن التجاذبات السياسية ولا يمكن أن يكون ضمن أي نوع من الصفقات، كما أسلفنا، ولن يسمح بالقفز عليه. نعلم أنه في ظل الحديث عن ضرب ايران، فإن النظام في حاجة لبعض التحركات الإعلامية والشعبية لإعطاء انطباع بوجود دعم وتوافق مع الشعب، وهو أمر غير موجود. لهذه التوافقات متطلبات جذرية ذات أبعاد استرايتجية، لا تفرضها أجواء الحرب وتداعياتها، وإياك أعني واسمعي يا جارة.


Posted by Abduljalil Alsing

 

من مواضيع جعفر الخابوري في المنتدى

توقيع جعفر الخابوري 

كُتبت [ 17-04-2008 - 06:13 PM ]
رد مع اقتباس
  المشاركة رقم : 2 (permalink)
رقم العضوية 15807
تاريخ التسجيل Jul 2006
المشاركات 185
بمعدل 0.27 مشاركة في اليوم
الهواية  
الجنس
الحالة جعفر الخابوري غير متواجد حالياً
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Bahrain
عدد النقاط 50
بدأت الانترنت عام

افتراضي رد: تقرير حر كة جعفر الخابوري البحرين الثقافيه

بالتعديل الوزاري الجديد، الطائفية القديمة للنظام تتواصل:

أين جناحا طير البحرين يا حكام آل خليفة؟

عبدالجليل السنكيس
25 سبتمبر 2007م

كان كلما تم توصيل بعض القضايا الخاصة بالمواطنين الشيعة الى "المسئولين الكبار في الدولة" والمقصود بهم رموز العائلة وفي مقدمتهم الشيخ حمد والشيخ خليفة والشيخ سلمان، في قضايا التوظيف، والتعليم، والحريات الدينية، والإعلام، وغيرها، بقصد ردع التمييز ضدهم وتحسين وضعهم، كان الرد كالتالي: إن البحرين طير بجناحين (يقصد به المواطنين الشيعة والسنة)، ولا يمكن أن تطير بالميل الى جناح دون آخر.
ونقول بأن هذا الكلام، من ناحية النظرية والمبدئية صحيح، ولكن. هل أن البحرين طير أو تطير بجناحين؟ وهل يلتزم أولئك المسئولون عن الوضع الحالي، بهذه المقولة، أم أنهم السبب في الميل الى جهة دون أخرى لأغراض سياسية ولحاجة في نفس يعقوب؟
هذه أسئلة نو أن نسلط الضوء عليها، دون الدخول في مماحكات هذا التوصيف "الطير بحناحين"، ولنفترض التعامل بواقعية، وحتى نقيم الحجة على المدعي. فهل البحرين، طير بجناحين؟
بدأ التوزيع الطائفي الظالم منذ تكوين الحكومة الحديثة برئاسة رئيس الوزراء الأوحد في بداية السبعينات وكان كالتالي:
5 وزراء من العائلة الخليفية
5 وزراء من أبناء العامة (السنة، وأعتذر عن استعمال هذه التعابير، ولكنها رمزيات فرضت نفسها بفعل التعاطي الإعلامي والمحلي)
5 وزراء من الشيعة
من هذا التوزيع، يتضح الأتي
:
أن العائلة الخليفية لا تعد نفسها من أبناء العامة أي من السنة، وإلا لم يكونوا يفرقوا بينهم وبين المواطنين السنة، ولكن هذا ليس الواقع، ولنا معه دراسة خاصة، نثبت فيها التعامل الرسمي على وجود طائفة ثالثة، ليست سنة وليست شيعة، هم الطائفة الخليفية.
أن التوزيع الطائفي والمحاصصة التي بدأت منذ تكوين الدولة الحديث بقيادة خليفة بن سلمان، لم تستند على المقولة أعلاه، بأن البحرين عبارة عن طير بجناحين. ولو آمن البعض بأن العائلة الخليفية محسوبة على السنة- وهم ليسوا كذلك، فمعنى ذلك أن هناك أكثرية غير واقعية لأبناء هذه الطائفة الكريمة، بتغليب العائلة الخليفية (10 سنة أي 67% من الحكومة في مقابل 5 شيعة بما يعادل 33%).
هذا التوزيع الطائفي، وغير المعبر والممثل للوجود الشعبي من المواطنين السنة والشيعة، قد تواصل بتوجيه وتأييد من العائلة الخليفية (الطائفة الثالثة) حيث بذلك، حسب اعتقادهم وممارستهم، يوفر ضمانات الولاء لهم، ويضمن استمرارهم فيما هم من حكم وتسلط.
فبدأ التوزيع والإقصاء الطائفي في الوزارات، خصوصا الوزارات والمؤسسات "السيادية والحساسة" مثل وزارة الدفاع، وزارة الداخلية، الحرس الوطني، الدواوين الثلاثة للشيوخ حمد وسلمان وخليفة، (يمكن الرجوع لتفصيل ذلك في تقرير مركز البحرين لحقوق الأنسان بعنوان: التمييز والتمايز في البحرين- القانون غير المكتوب، وان تطلب بعض التحديث).
وأمتدت تلك المنهجية الطائفية لوزارة الإعلام بهيئتيها الإذاعية والتلفزيون، وانعكس على برامجهما التي اتسمت بلون طائفي فاقع منذ تكوينهما ولحد كتابة هذه السطور. كما شملت المنهجية الإقصائية وزارة العدل والشئون الإسلامية، في القضاة، وكتاب العدل، وعلى مساحات التملك والعمل للأوقاف الدينية. ولم تنج وزارة التربية والتعليم من ذلك، فبدأ الزحف والإقصاء الطائفي ليس على مستوى إدارات الوزارة العليا، بل لأعداد المدارس، ومدراءها ونواب المدراء والمدرسون (والمدرسات) الأوائل)، كما شمل الترقيات، والبعثات وبرامج التدريب والتأهيل. وهكذا في كثير من المؤسسات الرسمية.
وحتى مجئ الشيخ حمد، كان التحرك الطائفي يسري تحت الأرض، وفي الليل. أما في عهده وبقيادته، فقد تولدت مافيا طائفية بقيادة سامري ديوانه البغيض، تهدف لخلق الطائفية في النهار ودون خجل أو رادع وامتد التمادي للعمل على تحويل أعداد من أبناء الشيعة الى سنة (أي تسنينهم) من خلال استغلال حاجتهم المادية وضعف نفوسهم وثقافتهم الدينية، وما تقريري البندر عنا ببعيد.
كان التخندق الطائفي الذي خلقه توجه وممارسة النظام محصوراً بشكل مبدئي في المؤسسات الحكومية فقط، ولكن في عهد الشيخ حمد، وما بعد الميثاق المشئوم، بدأت الشركات الخاصة، والبنوك والمؤسسات المصرفية والمالية، بممارسات طائفية واقصاء بشكل فاقح وتبجح متمثلاُ تحديداً في التوظيف والإنتفاع من تسهيلات هذه المؤسسات.
جناحا البحرين والتشكيلة الوزارية الجديدة
صدرت اليوم تعديلات وزارية طفيفة جداً، تسربت تفصيلاتها في الجرائد بشكل مسبق. ولكن هل تغيرت مسلكية النظام الطائفي أم زاد في غيه؟
فبالنسبة للحكومة السابقة! – قبل التغيير- فإضافة لرئيس الوزراء ، هناك 23 حقيبة وزارية، نصفهم من العائلة الخليفية، بينما يتقاسم المواطنون من السنة والشيعة 12 حقيبة (25% للسنة والشيعة، و50% للعائلة الطائفة- الخليفية). في واقع الأمر، هناك أكثر من وزير ولكنهم لا يحضرون مجلس الوزراء ولا يعتبرون أنفسهم ضمن الحكومة، وهم:

خالد بن أحمد آل خليفة- وزير ديوان الشيخ حمد (الديوان الملكي)
علي بن عيسى بن سلمان آل خليفة (أخو الشيخ حمد)- وزيراً لشئون الديوان الملكي.
محمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة (أخو الشيخ حمد)- رئيس الحرس الوطني برتبة وزير
خليفة بن علي بن راشد آل خليفة رئيس جهاز الأمن الوطني برتبة وزير

وبهذا، يصبح عدد وزراء الدولة، 28 بما فيهم رئيس الوزراء، منهم 16 من العائلة الخليفية ، وهو أكبر رقم لعدد وزارء العائلة الخليفية منذ تكوين الدولة.
فإذا كانت العائلة الخليفية تعتبر نفسها سنية، فلماذا لم تنصف السنة، وكيف يتم تبرير أن تحوز العائلة ضعف عدد الحقائب الممنوحة للسنة؟ وإذا كانوا فعلاً من السنة فالطامة أكبر. فكيف يبرروا عدد الحقائب الوزارية (16+6= 22 ) مقارنة لتلك الممنوحة للشيعة، وعددها 6؟ أهي الكثافة السكانية والتمثيل، أم هي نسبة وعدد الكفاءات، أم ماذا؟

وأما إذا كانت العائلة تعتبر نفسها طائفة- وباعتقادي هي كذلك- فكيف تبرر، مرة أخرى، حيازتها لأكثر من ضعف ما حازت به الطائفتين الكريمتين السنة والشيعة، كلا على حدة؟ وسؤالنا المتكرر هو، ما هي المعايير؟ أهي الكثافة السكانية و التمثيل؟ فكم نسبة أفراد الطائفة مقارنة بالأخريين، وهل يوجد بها كفاءات أفضل مما يوجد بين أفراد الشعب؟

أم الحكومة الجديدة (!)، وهم كل أولئك الوزراء الذين لديهم موظفين ويتصرفون بميزانية خاصة من الميزانية العامة للدولة، سواء كانوا يرجعون مباشرة لرأس الدولة، كما هو منصوص في مرسوم تعيين وزيري الديوان، أو لم يشر له المرسوم، كما هي الحالة في رئيسي جهاز الحرس والأمن الوطني.
وزارء آل خليفة: (57% من الحكومة)- هؤلاء هم
1. خليفة بن سلمان آل خليفة- رئيس الوزراء، 2. محمد بن مبارك آل خليفة نائبًا لرئيس مجلس الوزراء،
3. علي بن خليفة آل خليفة نائبًا لرئيس مجلس الوزراء 4. محمد بن عبدالله آل خليفة وزير دولة لشؤون الدفاع
5.خالد بن علي آل خليفة وزيرًا للعدل والشؤون الإسلامية 6. خالد بن عبدالله آل خليفة وزيرًا لديوان رئيس مجلس الوزراء
7. خليفة بن احمد آل خليفة نائب القائد العام ووزير الدفاع، 8. عبدالله بن سلمان آل خليفة وزيرًا للكهرباء والماء
9. راشد بن عبدالله آل خليفة وزيرًا للداخلية 10. خالد بن احمد بن محمد آل خليفة وزيرًا للخارجية
11. احمد بن محمد آل خليفة وزيرًا للمالية 12 احمد بن عطية الله آل خليفة وزيرًا لشؤون مجلس الوزراء
13. خالد بن أحمد آل خليفة- وزير الديوان الملكي 14- علي بن عيسى آل خليفة - وزيراً لشئون الديوان الملكي.
15- محمد بن عيسى آل خليفة- رئيس الحرس الوطني 16- خليفة بن علي آل خليفة – رئيس جهاز الأمن الوطني

الوزراء السنة: (25% من الحكومة)
1. حسن عبدالله فخرو وزيرًا للصناعة والتجارة 2. فهمي علي الجودر وزيرًا للاشغال والإسكان
3. ماجد علي النعيمي وزيرًا للتربية والتعليم 4. فاطمة محمد البلوشي وزيرًا للتنمية الاجتماعية
5. جهاد بوكمال وزيراً للإعلام – بدلا من عبدالغفار عبدالله 6.فيصل الحمر وزيراً للصحة بدلا من ندى حفاظ
7. عبدالعزيز محمد الفاضل وزيرًا لشؤون مجلسي الشورى والنواب،

الوزراء الشيعة: (18% من الحكومة)
1.جواد سالم العريض نائب رئيس مجلس الوزراء 2.عبدالحسين علي ميزرا وزيرًا لشؤون النفط والغاز،
3. منصور رجب وزيرًا لشؤون البلديات والزراعة 4. مجيد العلوي وزيرأ للعمل
5. نزار البحارنة وزيرا للدولة للشئون الخارجية

لا يحتاج المرء للكثير لإكتشاف البعد الطائفي في هذه الحكومة والتي سبقتها، بل إن الحالي أصبح أكثر سوءأ. فنسبة الطائفة الخليفية ظلت على ماهي عليه، كسابقتها وقاربت الستين بالمائة. وهنا لم نتحدث عن المواقع الوزارية دون حقائب، ووكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو المدراء- وهو أقل موقع يتقمصه فرد من هذه الطائفة. فلو عملنا ذلك، لوضحت صورة التغلغل والإستحواذ لهذه الطائفة على كل مفاصل الدولة.

أما عن نسبة الطائفة السنية فلقد زادت نسبة تمثيلها ، على حساب الشيعة، بحيث أصبحت ممثلة بسبعة وزراء (ربع الحكومة) (كانت 21% والآن أصبحت 25%)، و دون تحسس، لا أعلم بشكل واضح معايير هذه الزيادة أو التمثيل في أصله، وهل طبقت نفس المعايير على تمثيل الشيعة؟ وضعهم في الحكومة يأتي بعد الطائفة الخليفية، لأسباب سياسية بحتة، وليست مستندة على أسس التمثيل أو الكفائة، وهذا الأمر ينطبق على الشيعة. فهم الأقل تمثيلاً في حكومة آل خليفة على مر التاريخ، حيث يمثل التوزيع الأخير أسوأ وأقل تمثيلا على الإطلاق ( أقل من خمس الحكومة).

لنلق نظرة على نوعية الوزارء الذين تم اختيارهم، لنعرف كيف يتم اختيارهم. فثمانية من الوزراء عسكريون أو لهم علاقة بالسلك العسكري، وغالبيتهم من الطائفة الخليفية. وأما الباقي، فتم اختياره، بناء على موقعه بين جماعته وعلى اسم عائلته أو تقديراً لخدمة قدمها أو سوف يقدمها.

من كل ذلك نستنج بأن الحديث عن أن البحرين هي طير بجناحين إنما هو فقاعات فاسدة وكلام يكذبه الواقع والتجربة على مر السنين الماضية، وأصبح فاقعاً وصارخأ هذه الأيام. وأن حديث رئيس الوزراء الذي تم توزيعه على كل جرائد اليوم، والحديث عن وحدة الشيعة والسنة، ما هو إلا محاولة فاشلة في تبرير سوء التركيبة في الحكومة والتي لم تعتمد على التمثيل الحقيقي، ولم تعتمد على المحاصصة، كما أنها لم تعتمد الكفاءات، فالمستوى التعليمي لبعض الوزراء دون المستوى، ولكنها اعتمدت على معيار واحد فقط. هو معيار سياسي بحت أسمه الولاء للطائفة الخليفية. أي ولاء من يقع أسمه من الوزراء لأن يظهر ولاءه ودعمه لبرامج وسياسات الطائفة الخليفية

 

من مواضيع جعفر الخابوري في المنتدى

توقيع جعفر الخابوري 

كُتبت [ 17-04-2008 - 06:14 PM ]
رد مع اقتباس
  المشاركة رقم : 3 (permalink)
رقم العضوية 15807
تاريخ التسجيل Jul 2006
المشاركات 185
بمعدل 0.27 مشاركة في اليوم
الهواية  
الجنس
الحالة جعفر الخابوري غير متواجد حالياً
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Bahrain
عدد النقاط 50
بدأت الانترنت عام

افتراضي رد: تقرير حر كة جعفر الخابوري البحرين الثقافيه

ويستمر الفساد في البلاد
متى يرعوي ابن سلمان؟


عبدالجليل السنكيس
21 سبتمبر 2007م



كنت سأتريث قليلا لأجهز وثائق خاصة برسالة "بيدك لا بيد عمر" جديدة أوجهها لمن أعتقد بضرورة تنحيه في هذه المرحلة بعد أن طفح السيل الزبى كما يقولون. ولكن ما نشر في خبر الأمس واليوم يستدعي وقفة ورسائل خاصة لمن يعنيهم الأمر، بما فيهم هذا الشعب المغلوب على أمره. الرسالة المقصودة باقية وأعمل على إعدادها، ولكن دعونا نعرف ما حدث ونسلط الضوء على آخر "تقليعات" الفساد في البلاد. لنسرد الخبر وبعدها نعلق عليه ما أمكن.
الخبر منشور في جريدة الوسط ليوم أمس بأنه

" إثر أربع محاولات فاشلة لاستئجار مبنى خاص للوزارة ..«التنمية» إلى المرفأ المالي بعد 33 شهراً من مشاركة "العمل"
وأن "وزارة التنمية الاجتماعية قد أنهت بشكل كامل إجراءات انتقالها إلى موقعها الجديد الكائن في مبنى مرفأ البحرين المالي بعد أن استأجرت ثلاث طبقات كاملة بأجر شهري يحتمل أن يكون 50 ألف دينار، وبذلك تعد وزارة التنمية الاجتماعية أول وزارة تنتقل إلى مرفأ البحرين المالي. و" أن الوزارة لم يكن أمامها سوى هذا الخيار بعد أكثر من 33 شهراً من مشاركة وزارة العمل في مبناها الكائن بمدينة عيسى، وبعد نحو أربع اتفاقات غير ناجحة مع ملاك لمبان لم تستكمل لظروف خاصة بالمؤجّرين"، وأنه "لم يكن أمام الوزارة سوى اللجوء إلى مرفأ البحرين المالي للانتقال له رغم عدم ملاءمته بالشكل الكامل لمواصفات ومتطلبات الوزارة الخدمية التي تهتم بالأسر المحتاجة والنساء والأطفال".."وقد أخفقت وزارة التنمية من قبل في اختيار مبنى يقع على شارع الخدمات بمنطقة توبلي وذلك بعد إنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بذلك. وفعلاً استؤجر المبنى إلا أن الوزارة لم تنتقل إليه بسبب موقعه غير المناسب الذي لا يرتقي لطموحات الوزارة والخدمات التي تقدمها للمواطنين الذين يغلب عليهم الحاجة والعوز. وكان من المتوقع أن تنتقل الوزارة إلى ذلك المبنى في نوفمبر/ تشرين الماضي، إلا أن الوزارة تراجعت وحولته إلى مبنى خاص بدعم المنظمات الأهلية"...
"وأكدت وزارة التنمية أن «مبنى وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية» لا يستوعب التوسع الذي تشهده الوزارتان، وخصوصاً أن وزارة التنمية توسّعت بشكل كبير بحيث أصبحت عشر إدارات بدلاً من ثلاث كما هو في السابق، ما يعني زيادة الطاقة التشغيلية وزوار الوزارة من المستفيدين من خدماتها.وأشارت الوزارة إلى أن معاييرها في اختيار المبنى تختلف عن معايير أية وزارة أخرى، إذ إن المستفيدين من خدمات الوزارة جلهم من كبار السن والمعوقين والأسر المحتاجة، وهذا يعني توفير معايير خاصة بهم ومنها مداخل واسعة للمعوقين وقرب الموقع بالإضافة الى سهولة الوصول إليه وتوافر المواقف"...

لا يسع من يقرأ الخبر إلا أن يحس بعقلية هذه الحكومة وهذا النظام الذي يستحمر ويستغبي ويستسخف عقول البحرينيين ويستهبل ذاكرتهم. لن أغوص في ثنايا الخبر وتصريح الوزارة السيئ والمعبر عن تعنت وعدم مبالاة لما يعتقده أو يعلمه الناس، ولكنني سوف أسلط الضوء على قضية واحدة، وواحدة فقط. فلن نناقش امتداد وتمدد هذه الوزارة ومن يعمل وما يدور ومن وظف فيها ومعايير كل ذلك، ولن نتحدث عن مباني وممتلكات وأصول الحكومة، وامكانية بناء مبنى متعدد الطوابق في نفس مساحة وزارتي العمل والشئون في مدة 33 شهر، وغيرها من الملاحظات. سوف نسلط الضوء على المبنى الذي تنتقل اليه هذه الوزارة التي تم ذكرها في تقرير البندر الثاني ودورها التي تمارسه الآن وقد بشر به في تقرير الفضيحة ويستهدف احتواء مؤسسات المجتمع وتدجينها. لن نناقش الأعذار "والمسوغات" التي تم سوقها لإختيار هذا المبنى الذي "رغم عدم ملائمته" ولكن "معايير (الوزارة) في اختيار المبنى تختلف عن معايير أية وزارة أخرى
"
تفصيل الخبر (ط·ط¨ط§ط¹ط© ط®ط¨ط± ط§ظˆ ظ…ظ‚ط§ظ„)

الجميع يعلم قصة من يمتلك المرفأ المالي ومبانيه التي قامت على أنقاض ميناء المنامة البحري القديم المعروف بـ"الفرضة". هذا الميناء البحري الرسمي والوحيد الذي ظلت البحرين تتعاطى بشكل رسمي به مع العالم قبل الشروع في بناء موانئ بحرية أخرى. نتذكر السفن الخشبية التي تجلب البضائع المختلفة وتنقل المسافرين لدول الجوار، قبل انشاء الجسر بين البحرين والسعودية. الآن هذه السفن تكدس "تكديساً" الى الجانب الغربي من موقع المرفأ المالي،ولها أغراض أخرى غير التي كانت تقوم به سابقاً.



المرفأ المالي: 1- حل محل الفرضة- ميناء البحرين الأول


المهم، أن مساحة "الفرضة" وما حولها، قد تم الإستحواذ عليه من قبل شخص واحد ومعروف وهو رئيس الوزراء الأوحد في البحرين، وهي عبارة عن "هبات" متصلة ومتواصلة وهبها رئيس الوزراء لنفسه من أخيه الأكبر- الأمير الراحل- كما وهب لنفسه مساحات أخرى في البر والبحر.




المرفأ المالي: 2- منظر آخر للمرفأ المالي بعد اكتماله

الجميع يعلم بأنه "الأخ الأصغر" كان- ولا يزال في كثير من المفاصل- الحاكم الفعلي للدولة. صاحب الدور الأساس في تجميد العمل
بالدستور العقدي الوحيد في البحرين – دستور سنة 1973م، وتدشين وإدارة الدولة عبر قانون ومحكمة أمن الدولة الذين تسببا بمساعدة قانون العقوبات في آلاف الضحايا والمشردين والمهجرين، عشرات الشهداء، الذين كل ذنبهم أنهم عبروا عن آراءهم بصورة أو أخرى. لقد كان بالمرصاد لكل أولئك "الأخ الأصغر" عبر جلاوزته ومرتزقته، وفي مقدمتهم الجلاد البريطاني المعروف أيان هندرسون.
منذ ذلك الحين، وبدأ "الأخ الأصغر" مسلسل سرقة الأراضي العامة والأستحواذعليها بشكل واسع ، بالقوة وبالقانون، وعلى الدخول في المشاريع التجارية الكبرى، وعرف من حينها بأبي "فيفتي فيفتي". منذ ذلك الحين، بدأ مشروع الإستيطان وتغيير التركيبة بشكل هادئ وبعيداً عن العيون. منذ ذلك الوقت، بدأ مشروع التفقير والأصطفاف الطائفي، بدأ من تركيبة الحكومة التي كان فيها 15 وزيرا، خمسة من السنة، وخمسة من الشيعة، وخمسة من العائلة الخليفية. الوضع الطائفي أسوأ بكثير الآن، ولكن تم وضع لبناته منذ تلك الأيام الخوالي التي لا يصول ولا يجول أحد دون علم، وإذن وموافقة الأخ الأصغر.
سرقة المال العام من الباب الخلفي
يجري الحديث هذه الأيام عن اكتشاف قضايا فساد وسرقة للمال العام في مؤسسات كبرى، بابكو، ألبا، أسري، وطيران الخليج، وغيرها. هذا في القطاع الذي يدار من قبل من هم ليسوا محسوبون على القطاع العام بشكل مباشر. مؤسسات عرفت بالدقة والتدقيق ورعاية الجودة في العمل والإنتاج، وإذا بها تزخر بقصص وقضايا فساد مرعبة. فماذا سوف يكون الوضع في القطاع العام؟ ولو فتح الباب على الغارب، وتم ضمان العدالة والحماية والقضاء العادل النزيه، الذي تفتقده البحرين، لقلبت البلاد رأساً على عقب.
وبين أيدينا أحدى قصص "غسيل الأموال" وسرقته من الباب الخلفي. فكيف تؤجر مكاتب وزارة حكومية لملك خاص لرئيسها؟ أليس هذا تناقض في المصلحة conflict of interest"" كما يقول الإداريون، أم أنها تناسق المصالح. الوزيرة ورئاسة الوزراء، ورأس الدولة وولي عهده يعلمون أن هذا تدوير للمال العام ليعود بالمصلحة على رئاسة الوزراء الجشعة، التي لم تعد تبالي بأحد. كانت سرقات المال العام، والعمولات "الكوميشن" تدار في الخفاء، ولكن الأن، في عهد الإفضاح، عينك عينك، ولا يهمك أحد. لارقابة شعبية ولا بطيخ. ليقولوا ما يقولوا ونسرق ما نريد.
كيف يتم تبرير أن تؤجر وزارة الصغيرة الحجم، المنتفخة بالهواء الفاسد، ثلاثة طوابق من مبنى رئيسها "الخاص"؟ أكثر من نصف مليون دينار (600 ألف دينار) تذهب سنوياً من ميزانبة الدولة العام الى جيب رئيس الوزراء الخاص. أين رأس الدولة الذي يكرر بأنه سوف يحارب الفساد؟ وأين ولي العهد "الأمين" الذي صار له يومان وهو يصرح ببدء "مرحلة جديدة نحو محاربة الفساد الإداري والمالي أيا كان موقعه.. وكشف مثل هذه التجاوزات الضارة والإعلان عنها تأكيدا لمبادئ الشفافية والنزاهة للحفاظ على المال العام "؟ (
:: صحيفة الأيام ::)

السؤال هو: الى متى سوف يستمر نزيف سرقة المال العام بينما يعيش أكثر من نصف شعب البحرين تحت خط الفقر؟ ومن سيقف أمام
تلك السرقات في وضح النهار، إذا كان حاميها حراميها؟

أين رأس النظام عن هذا التلاعب بأموال الناس وحركات الإستخفاف بعقولهم؟ أين ولي العهد المسئول عن المجلس الإقتصادي ومحاربة الفساد؟ أين من يدعي تمثيل الشعب والدفاع عن حقوقه؟ فهذه أموال الشعب تسرق في وضح النهار، فأين من يدعي تمثيل الشعب والحفاظ على المال العام – المعينون أو المنتخبون؟ أين هم –جميعاً- عن سرقات الباب الخلفي ؟
إننا نطالب بكشف سرقات المال العام التي تتم في وزارات الدولة، خصوصاً تلك التي تذهب لـ"لأخ الأصغر"، كما نعتقد بانه آن الأوان
أن يتنحى رئيس الوزراء، للأسباب الآتية:
- لقد دخل موسوعة جينيس العالمية وثبت اسم البحرين في أعمر رئاسة وزراء
- لقد قاد البلاد لأكثر من 37 سنة، انتشر خلالها الفساد الإداري والمالي المنظم وسرقة المال العام بشكل ليس له مثيل
- لقد تسبب في نشر الطائفية وترسيخ روح التخندق المذهبي من خلال حكومته الطائفية المسئولة عن المحسوبية والتمييز والتمايز الطائفي والعائلي

لقد تسبب في إفقار الشعب عبر سياسات العطاء للولاء، واقصاء غير المحسوبين عليه، وعبر الجشع ومنهجية الإستيلاء والإستنزاف.



إننا نطالبه بالتنحي، كما نطالب العائلة الخليفية عبر رأسها – الشيخ حمد- وولي عهده- بوقف عمهم وتنحيته قبل فوات الأوان، فمتى يرعوي ابن سلمان؟


Posted by Abduljalil Alsingace at 8:34 AM
Labels: مقالات الفسيلة
Saturday, September 15, 2007
بيدك لابيد عمر #2: يا ملكا ولست بملك

بيدك لا بيد عمر-2:



يا ملكاً ولست بملك.. العبها صح، يمكن تربح
شعبنا تململ من تسلطكم وسوء إدارتكم لثروات البلد



عبدالجليل السـنـكـيـس



12 سبتمبر 2007م
تقديم:




انقسم التفاعل مع الرسالة الأولى- الموجهة إلى آخر ملوك الزمان إلى قسمين: الأول، مؤيد وداعم وداعي بالخير، والثاني: السب والتهديد والتحريض على كاتب المقال. أشكر وأقدر تلك الدعوات الصادقة من الأحبة في القسم الأول، ولم يكن يؤثر فينا تلك الزفرات الحاقدة في بعض المواقع الإلكترونية التابعة لدوواين الحكم الثلاثة الذين مثلوا القسم الثاني. كما أن الملاحقات والإستهدافات لأفراد العائلة لن يغيرمن الموقف شيء. إنها تعبر عن حالة اليأس التي يعيشها النظام وأذنابه، وإنها لن تستطيع خنق الكلمة أو وأدها مهما عملوا.

سألني البعض- بتعجب كبير- عن مطلبي وهدفي من وراء الرسالة الأولى، وكنت قد أوضحت فيها ما أريد. وها آنذا أكرره مرة أخرى: هي رسائل تذكير وموعظة صريحة وصادقة للمرسل إليه، بغية أن يبادر "المعني" بإحداث التغيير بيده، قبل أن يـُـفرض عليه من قبل آخرين، حيث أنه ذو علاقات تأثير وتأثر بالجماهير و النخبة. وعليه فقد غيرنا العنوان الأساس لكل حلقات الرسائل من هذا النوع لكي تبدأ بالمثل العربي الأصيل "بيدك لا بيد عمر" للدلالة على أهمية أن يبادر الإنسان بالتغيير قبل أن يفرضه آخرون عليه. نعم لقد بدأنا برأس الدولة لأنه يمتلك كثيراً من مساحات التغيير، كما أنه مسئول عن كثير من مساحات التدهور والتجاوزات في حق المواطنين، وكذلك في معاناتهم، وشقاوتهم وقلقهم على مستقبلهم ومستقبل أجيالهم، وأخطرها مستقبل هذا الوطن الحبيب. نعم، هناك رسائل أخرى لمواقع مسئولة فيما سبق، سوف نحاول، قدر الإمكان تناولها.

ستكون الحلقة الثانية من هذه الرسائل لــ "الشاب" وأمل المستقبل، لخريج الجامعات الأمريكية والبريطانية، والذي يعرف عن البعض بـ"الخريـــج"، وعرفه البعض أيضاً، باسم آخر سوف نعرج عليه لاحقاً. وحتى لا نخلق حاجزاً نفسياً من البداية، سوف نستعمل هذه الأسماء، فيما يناسب، إضافة كونه ملكاَ مستقبلاً - بحسب دستور والده- ما لم يغير الأخير رأيه، ولكنه عنوان غير نافذ إلا بعد رحيل الحاكم الحالي. ولذا سوف نطلق عليه، الملك وليس بملك، تقديراً للدور الذي يمكن أن يلعبه في تغيير الوضع- وضعه ووضع والده وكذلك وضع عائلته، والذي ينعكس بلا شك على وضع البلاد.

أما عن مخاطبتنا له، فترجع للأسباب الآتية:

أولهما توليه الحكم بشكل فعلي في ظل غياب والده -غير الطبيعي أو البروتوكولي- وقد مارس، كنائب لوالده، كل الصلاحيات المنوطة إليه، بما فيها الأوامر "الملكية"، والتعيينات وحتى إصدار المراسيم التي لها قوة القانون.

وثانيهما، كونه "الموعود" بولاية العهد- التي قد تـتـغــير- وهو أمر ليس مستبعد في ظل تفكير العائلة القبلي وفي ظل إبراز وتقديم أبناء الأب من الزوجة غير أم "الشاب". وتغيير ولاية العهد في العائلات القبلية أمر وارد. فقد حدث في تاريخ هذه العائلة من قبل وحدث في قبائل خليجية أخرى، في الكويت وأيضا في قطر.

وثالثها: عودة والده من فترة نقاهة صحية- هي الأولى في حياته، والله –فقط - يعلم إن كانت الأخيرة، ولهذا جاءت رسائلنا له بغية التذكير بالدور الغيبي في تغيير الأمور على غير ما يشتهي ويرغب أصحابها، وفي مقدمتهم الحكام والمسئولين عن مصالح الناس.

ورابعها: التحركات المريبة التي تجري هذه الأيام، والمرتبطة بهذا الشاب، في ظل استمرار الأخبار والإشاعات عن الوضع الصحي لرأس الدولة الحالي، وهو أمر، على ما يبدو، لم يحسم بعد في ظل التكتم الشديد على أخبار "وعكته" الصحية وتداعياتها، واحتمال انها قدر رسمت مستقبله، ومستقبل من ينوبه. نعم، هناك تحركات ذات دلالات على مستوى الموقع المستقبلي للشاب ورئاسة الوزراء. فالشاب خيار أمريكي كما يعلم الجميع، ولن يكن بالسهل تغيير الموقع المرتقب لهذا الشاب في ظل الوضع الحالي ومواقع القوى في البلد والمنطقة.

وآخرها، حلول شهر رمضان المبارك، والذي نعتقد بأنه شهر تغيير، غلق صفحة وفتح أخرى. هي منية شخصية، والأمل بالله وحده، بأن يكون هذا الشهر الفضيل بداية تحول في عقلية وعلاقة العائلة بشعب البحرين. البعض يؤمل بأن يكون الشاب مختلفاً عما سبق من أصوله، ولكن هل هناك مصاديق لهذا الادعاء؟ الوقائع في تناقض ولكننا سوف نحاول ان نسلط الضوء على هذه الجنبة إن أمكن، ولو بشكل مختصر.

نعتقد أن هذه الأمور قد تعـبر عن فرصة ذهبية للمبادرة بالتغيير الحقيقي. فكون "الخريج" أكبر الأولاد وبحكم موقعه في عائلته والسلطات والصلاحيات المنوطة له، فإن الفرصة مواتية لإحداث تغيير على مستوى الوضع الوطني العام.

ولكن قيام "الشاب وأمل المستقبل" بإصدار قرارات تعيينات الحكومة الإلكترونية وبعض من ورد اسمهم وعرفوا بتورطهم بشكل كبير في المؤامرات البندرية التي يقودها الديوان الملكي برئاسة السامري الطائفي، ترسل رسائل سلبية، وتزيد من حالة اليأس في التغيير وتعمق حالة الإحباط المدمر.

وتعتبر هذه الحركة من "الشاب"، "الملك وليس بملك"(حركة الترقيات للبندريين) تكريماً لتلك الشخصيات التي كان من المفترط تنحيتها وتقديمها للعدالة لتورطها في مؤامرات تمس الوطن والمواطنين، وهو أمر لا يمكن أن يغتفر في البلدان الأخرى. كما تدلل على تورط العائلة وإدارتها لشبكة التآمر على الشعب التي يقودها مجلس الدفاع الأعلى الذي يترأسه نيابة عن أبيه أثناء غيابه. هذه الجريمة النكراء في التخطيط وتوفير الدعم المالي والغطاء القانوني والإعلامي لشق الصف الوطني وإثارة الفتنة الطائفية، وخلق بؤر التوتر المجتمعي، لا يمكن أن يقبلها بحريني يحس بارتباطه بالبحرين وترابها العزيز.

إننا نتساءل عن دور هذا الشاب الذي عقد عليه البعض آماله في التغيير وقاموا بالتبشير له، وبقدومه. فأول إنجازاته؛ تكريم من يشارك في التآمر على شعب البحرين، فهل هي تنفيذ لخطة الوالد، وهل يعي الشاب ما يقوم به ؟ إننا نتساءل، ونوجه له هذه الكلمات:

يا ملكاً ولست بملك.. أينك من استهداف هوية البحرين، إن كنت تدعي الإنتماء لها؟

أود أولاُ أن أدعوك للإطلاع على خطابي لوالدكم- إن لم تكن قد اطلعت عليه- والمنشور في المواقع الإلكترونية وكذلك على مدونتي (alsingace.blogspot.com, alsingace.katib.org)، معتقداً بأهمية الوقوف على العبرة والموعظة. فما حدث لوالدكم، لم يكن في حسبان أحد، بما فيه أنتم، فلستم إلا بشراً. فمن يضمن لكم ولوالدكم أن لا تتكرر "الوعكة" مرة أخرى أو أن تعود علاماتها وتداعياتها؟ ومن يضمن لكم أنها لا تكون القاضية، وتفوت والدكم، أو تفوتكم، فرصة تغيير الأوضاع، بما يضمن لكم استمرار الحكم؟!

فبحسب طريقة حكم عائلتكم الظالمة وغير العادلة، المبنية على الهدم لا البناء، وعلى الاستهداف السلبي- لا الإيجابي- لشعب البحرين، فلا ضمان لكم- شخصياً- للمستقبل. وأخاف أن لا يصلكم الحكم، كما حدث للأمير تشارلز ابن ملكة بريطانيا اليزابيث. فقد ولد الأخير عام 1948م- اكبر من والدكم بسنتين- ولا زال ينتظر رحيل والدته ليعتلي عرش بريطانيا. والله وحده يعلم متى يكون ذلك.

ونحن نتساءل:
هل يرضيك- يا أبا عيسى- على البحرين التي ولدت وترعرعت فيها، وولد فيها وترعرع ابنك وجدك عيسى، كما ولد أبوك وجده "سـَمِـيّـك"، وأنت تعلم بتفاصيل ما يحدث للبحرين، أن تتحول لبلد بلا شعب أو هوية، خليط مصطنع من شعوب الأرض، بحيث لا يتميز البحريني الأصيل مما تستورده عائلتك من مرتزقة الأرض؟

تريد عائلتك أن تبدأ تاريخ البحرين العريق بقدومها، وتطمح في أن تخلق شعباً جديداً. معتقدة بذلك ذوبان الهوية البحرينية، وبخلق شعب جديد "موالياً" لكم، لا يعترض على سياساتكم أو مشاريعكم. وتعتقدون بأنكم سوف تضمنون تولد شعب "عقيم" في مطالبه بالحقوق، وأنه لن ينازعكم السلطة والثروة. أؤكد لكم، بان سياساتكم وبرامجكم الإذلالية لن تكون محل رضى أحد، بما فيهم "البحرينيون الجدد".

أنتم محظوظون بشعب مثل الشعب البحراني: مسالم ومتسامح، وينسى من يؤذيه. ويمكنني تنشيط ذاكرتكم بأكثر من مثال، ولكنني لن أذهب بعيداً في التاريخ، كونك صغير السن "نسبياً" وقد تحتج على ذلك. ولكنك كنت متواجداً فترة ميثاق العمل الوطني المشئوم. فلقد تكابر البحرينيون على جراحاتهم وتغافلوا عن معاناتهم وعبروا عن ذلك لوالدك ولك في أكثر من مناسبة. ولكن ذلك لم يكن محل تقدير منكم، للأسف.

فهل ما تقوم به عائلتك ومجلس والدك هو رد جميل ووفاء للشعب المستعد للعطاء والتضحية من أجل البحرين؟

لقد كان أجدادك قطاع طرق، يقتاتون على نهب قوت الآخرين من كلأ وماء، إلى أن قررتم أن تغزون البحرين وتحـتــلـونها. فكانت لكم جنة عدن، فهل يمكن تصور ما تقوم به عائلتك في البحرين- شعباً وأرضا وبحراً؟ إنكم تقتلون شعب البحرين وتذلوه، بل تسعون لمحوه من الوجود، وتحولون أراضيه وبحاره لقطاعٍ خاصٍ يتنافس عليه المستثمرون. فلو كنتَ أحد أفراد الشعب، ولست كذلك، فهل ترضى أن يتم التعامل معك على هذا الأساس، وأن يكون مصيرك نتاج أزمة ثقة تعيشها عائلتك مع الشعب، بحيث تسعى لمحوه من الوجود؟

يا ملكاً ولست بملك، لماذا تسعون لتفقير وإذلال شعب البحرين؟

هل تقبل، وأنت المتصدي للملف الاقتصادي المتأزم في البلاد- كما عينك أبوك- أن يتم تهجير الآلاف من شعب البحرين باسم البحث عن مصدر الرزق وتحسينه، بينما يوظف في وزارات الدولة والمؤسسات الخاصة، من جلبهم ديوان والدكم ومديره سامريه الطائفي البغيظ؟

كيف تبرر فتح مكاتب التوظيف في قطر والإمارات، وكيف تبرر، وأنت المسئول الأول عن تنظيم الاقتصاد وسوق العمل، وجود الآلاف- بل عشرات الآلاف- من العمالة البحرينية المهاجرة في الكويت، والإمارات وعمان وقطر؟ كيف لا، ولا يعطوا الفرصة ليساهموا في بناء ورخاء البلد. في جرائد هذه الأيام ونحن على أبواب المدارس، تصريحات المسئولين عن جلب مئات من غير البحرينيين "الأصليين" لتوظيفهم في مدارس الدولة ليتولوا تربية الأجيال، بينما يجلس المواطنون – خريجوا المعاهد والجامعات- دون عمل. أي مهزلة هذه، وكيف تريدون ان تحققوا الثقة بكم وبسياساتكم؟ بالله عليك، أخبرني كيف؟

هل كنت تتصور أن يهاجر ابنك- عيسى- (لو كان مواطنا عادياً) طلباً للرزق في إحدى دول الخليج- ويكون ضمن ما يسمى بـ"هنود الخليج"- بينما يُـوظف المرتزقة المستوطنين الذين وطـّـنهم ديوان والدك، وغير البحرينيين الذين يتوافدون بالآلاف للعمل في البحرين ومؤسساتها الرسمية؟

هل أعجبك منظر تلك السيدة الفاضلة؟؟؟ التي قضت أياماً في العراء مع ابنتها أمام وزارة الإسكان بحثاً عن السكن والملجأ؟ فهناك الآلاف من البحرينيين والبحرينيات الباحثين عن سكن وملجأ بينما توهب المنازل للمستوطنين حال وصولهم البلاد؟ إنما هي كرامتهم وماء وجههم الذين يمنعهم بأن يعبروا عما يعانونه. ولو كانت لدينا فضائية أمينة وصادقة وقادرة على عكس معاناة المواطنين، لما صدقت بأنك في البحرين، بلد النفط والغاز.

إنك بزيارتك لقرية المقشع في العام 2002م (دعاية لمشروع والدك عائلتك للمشاركة في انتخابات 2002 الصورية) قد رأيت نزراً قليلاً وصورة مبسطة جداً عن معاناة شعب البحرين. ولو "تفرغت" قليلاً بعد سباقات الفورميلا والمشاريع البليونية وتقربت من المواطنين وسمعت منهم بشكل مباشر، لما قر لك قرار، ولما هنأ لك عيش. أعتقد بأنكم، ووالدكم وعائلتكم، تعلمون بهذه المعاناة، ولكنكم وصلتم الى قناعة اللامبالاة، واللاشعور، خصوصاً في ظل التكالب على الإستحواذ على غنائم الارض والبحر قبل أن تنفذ.

بعد عشرات السنين من إدارة البلاد، ومليارات الدنانير من ريع هذه الأرض، كيف تبررون الآتي:

- رداءة الخدمات المقدمة سواء كانت في الأدوية والخدمات الطبية، الكهرباء والإنقطاعات غير الطبيعية الناتجة من سوء البنية التحتية التي نتجت بسبب الفساد والخصصة غير الواعية أو المدركة أو المبالية، والبعيدة عن رقابة الشعب.
- الإرتفاع غير الطبيعي للأسعار بشكل عام والمواد الإستهلاكية بشكل خاص، في ظل عدم وجود دعم لدخل المواطنين وزيادات بحسب الإرتفاع في دخل الدولة الناتج من زيادة ريع النفط، الأمر الذي انعكس على زيادة التضخم، دون تحكم من الدولة.
- عدم قدرة المواطنين على شراء الأراضي بعد فتحها للمستثمرين غير البحرينيين والإرتفاع الفلكي في اسعار الأرض، ناهيك عن شحتها بسبب الفساد وسرقتها، واستحواذ عائلتك على أكثرها، دون وجه حق.
- الأعداد المتكاثرة من البيوت الآيلة للسقوط في جميع مناطق البحرين، من الزلاق، الى كرانة، من البديع الى الحد، ومن الرفاع الشرقي، الى سترة، من المحرق، حتى السنابس. يكاد لا تجد منطقة في البحرين لا يوجد فيها بيت آيل للسقوط بيبب فقر أهله.
- قوائم طلبات الإسكان التي تجاوزت 45 ألف، بحثاًً عن مأوى وسكن، بينما يوهب المستوطنون السكن التي- بحسب النقل- ان بعضها قام بالمتاجرة بها، وعلى المواطنين للأسف الشديد. أين شعار "أرض لكل مواطن" أم أن هذا من شعارات التخدير والضحك على الذقون التي تطلق استسخافاً واستحمارا لهذا اشعب المسكين.
- الإستحواذ على الجزر الطبيعية التي احتلها أبوك وأعمامك. هل سنعلم قريبا انك قد كتبت جزيرة باسمك، ربما حوار؟ ولماذا لا؟!
- الجزر الصناعية التي خلقتها مشاريع تجارية يرجع ريعها لك ولأخوانك من أبيك ولبعض رموز عائلتك. فلم نعد نعرف جغرافية البحرين كما تعلمناها في المدارس. لقد اصبحت ملكاً خاصا لكم تحدها- فقط- الحدود الدولية للدول الجارة (انظر الخارطة الجديدة للبحرين، وأثر الردم والدفن البحري). يأتي ذلك الردم على حساب كل مصالح الثروة البيئية والوطنية الآخرى. أهم ما في الأمر لكم أن


تتكون الثروات الطائلة في وقت قياسي لكم.
أعتقد لهذا انتشر اللقب الشعبي لكم بـ"شـيـخ بـحـر" لارتباطكم بمشاريع استثمارية وعقارية في الأراضي المردومة- والتي ستردم مستقبلا- وإدعاء حصولكم على أسهم كبيرة وعمولات ضخمة من تلك المشاريع. للعلم هذا اللقب انتشر بعد كثرة الحديث عن الردم البحري والمدن الوهمية.

من جانب آخر، كيف تبررون توزيع أراضي وسواحل البحرين على أمراء الخليج، حتى كـأنهم فقراء تتصدقون عليهم، بينما يعيش شعب البحرين الفقر والتجويع والعوز، كثرت فيه صناديق الصدقات على ابناء الشعب وكاننا في إحدى دول افريقيا الفقيرة؟ هل الشيخ جابر الأحمد فقير؟ هل الشيخ سعد الصباح الأحمد فقير؟ هل الشيخ محمد بن راشد فقير؟ وهل وهل وهل؟ القائمة تطول. بأي حق تتصرف عائلتك في البحرين وكانها غنيمة حرب، تهب منها ما تشاء، تحاول استرضاء الأمراء والملوك حتى يفيضوا عليكم مما لديهم؟ أعجب من هذا التصرف الذي ينم عن انفصال تام وعدم ارتباط بالارض. فالذي يحس بانتماءه بالارض، لايفرط فيها، وانما يعمل ذلك من يحس ويؤمن بان لا رابط بينه وبين البحرين.

لقد اقتنع البعض، وبعضهم استبشر خيراً، بينما سال لعاب البعض، حينما اعلنتم توجه بناء المدينة الشمالية. والذي لا يعرف الأمور، يمكن ان يصدق هذه التحركات التي كان ظاهرها خيراً وباطنها فيه العذاب. لم تكن المدينة الشمالية هي المشروع الوحيد الذي وُعدَ به المواطنون. (في الواقع، أعلن عنها لتحقيق مآرب سياسية وتحقيق المزيد من التخدير لأبن هذا البلد الذي تتلاعب به مشاريع الفساد وبدائل السكن العمودي. لقد كانت هناك مدن سكنية في المحرق، والجنوبية، وغيرها، ولكنها كانت برامج استثمارية لرموز الفساد في البلد.

موضوع آخر أريد أن أثيره!

هل تعلم بهجرة العقول البحرينية والطاقات المتميزة من أطباء ومهندسين ومهرة لدول مختلفة من العالم وصلت الولايات المتحدة وكندا؟ لقد تعلموا وسهروا وتميزوا وصار يشار لهم بالبنان، ورفعوا اسم البحرين عالياً، ولكنهم مرغمين على البقاء في المهجر، لأن نظام عائلتك لا يقدرهم، ولا يحتضنهم، بل سعت حكومتكم أن تقتل طاقاتهم وقدراتهم، وحاولت ان تكبتها من خلال تحجيمها وعدم فسح المجال لها. إن سياسة "التطفيش" و"التطنيش" بدت واضحة وصارت محل تندر. ولا أعلم كيف تفسر هذا التوجه، وأنت "الخريج"، وكيف تتعامل معه ومع توجه إيفاد المتميزين من أبناء البحرين ليدرسوا في الجامعات المتميزة- حسب برنامجك لدعم الطلبة المتميزين؟

تتحدث عن ابتعاث المتميزين..
فلن أذهب في النوايا التي يعلمها الله، ولكن بالله عليك، في ظل المسيرة التدميرية للبلد، كيف يمكن ان تتوفر فرص التميز والعطاء للبحرينيين؟ كيف يكتب لبرامج دعم المتميزين ان يكون فرصة حقيقية وبناءة لأبناء البحرين في ظل:
- خصخصة التعليم، واخضاعه للمتاجرة والربح. تدني مستوى التعليم العام وفتح الباب على الغارب للتعليم الخاص، وتميزه على التعليم العام المدوة من الدولة
- شحة الدعم للتعليم العام، وتدني كفاءته، مع برامج جلب المرتزقة وتكثيرهم وتمكينهم من المؤسسات التعليمية وغيرها
- خضوع التعليم لمنهجية المحاصصة والتمييز الطائفي والولاءات، والتقسيم المبني على المذهب والولاء.
- ضيق الوضع الإقتصادي الذي خلق قناعة عند الشباب البحريني بعدم جدوائية التعلم في ظل سياسة التمييز الطائفي والإلغاء.
- سياسة تجهيل وتفقير "أبناء الملحة" الذين لا ذنب لهم، سوى انهم ليسوا أبناء دم أزرق أو "عيال الشيوخ" أو عبيدهم
- طوابير العاطلين من المتعلمين التي تلاقي آذاناً صماء وتعنتراً من حكومتكم.

إن اليأس والحنق الذي بدأ يدب في أبناء الشعب، وخصوصاً الشباب منهم، لهو نذير شؤم، وأخاف أنكم لا تقدروا حجم المعاناة التي يقاسيها ويجترها - كل يوم وكل ساعة- الشباب البحريني الذي بدأ يفقد الأمل في الوجود والرغبة في مواصلة الحياة في ظل سياسة الإبادة الممنهجة التي يتبعها حكمكم. وصدقني، لا يوجد قنبلة موقوتة أشد ضراوة من هذه المكونة من جيل الشباب الذي فقد مستقبله في حاضره.

كلامي يطول ولو شئت كتبت منه أسفاراً، ولكنني أعدك بأنني في أسطري الأخيرة انهي رسالتي.

أتوقع أن تكون أيها الشاب خياراً أمريكياً، ولا أعتقد بأن هناك رغبة لتولي عمك موقع أبيك. فلقد فات زمانه ( ولنا معه وقفة أخرى)، فقد كان – عمك- حاكم البلاد الفعلي إبان تولي جدك، وبإمكانه أن يفكر ان يلعب الدور نفسه، ولكن ذلك لم يعد مقبولاً خصوصاً مع وجود الرغبة الدولية في أن تتغير بعض الوجوه، علها تساهم - حسب ما يعتقدون- في حلحلة الأزمة العضال والتأزم القائم بين عائلتكم والشعب.

أقول بأن ذلك ليس مضموناً 100%، فالتجاذبات ومصالح القوى الدولية ترتضي أن يستقر وضع البحرين، الذي يعتبره البعض بركاناً دائماً لم يستقر، منذ أكثر من قرنين- وسوف تصل المرحلة، في ظل تراخيكم وتجاهلكم لمطالب الشعب، التي لن يضمن فيه خيار أحد مهما كان، ويكون حينه الثمن غالياً، أكثر مما تتصور.

وأخيراً أقول، برغم الإستثمارات التي تخوض فيها- باسمك او اسم شركات تمثلك- فإن استثمارك الحقيقي هو أبناء الشعب. ولا أحتاج أن أذكرك بصدام، الذي كان في يوم من الأيام رهان وممثل ويداً للقوى الدولية، ولكنها انقلبت عليه وتسببت في قتله وقتل نسله- ابنيه عدي وقصي- عندما استدعت المصلحة الدولية ذلك. فأقول لك لا تطمئن للدعم الخارجي حين تكون فاقداً للدعم الشعبي.

مطلوب منك ان تثبت ولائك لهذا الشعب وهذه الأرض. مطلوب منك أن تقدم مصلحة الشعب فوق المصالحة الشخصية. مطلوب منك أن تعمل الصح (الصحيح) حتى تربح. إنه بيدك لا بيد غيرك، فاختر ايهما تشاء، قبل فوات الأوان، فقد تكون آخر ملوك الزمان.

Posted by Abduljalil Alsingace at 3:25 AM
Labels: مقالات الفسيلة
Saturday, August 04, 2007
بيدك لا بيد عمر..قبل فوات الآوان، يا آخر ملوك الزمان

رسائل صريحة ومباشرة #1:
بيدك لا بيد عمر
قبل فوات الأوان يا آخر ملوك الزمان

عبدالجليل السنكيس
3 أغسطس2007م

تقديم:

كنت منذ فترة قد توصلت لقناعة بتوجيه رسائل صريحة ومباشرة لشخصيات ومؤسسات اعتبارية، لها دور فيما يحدث من تدهور على المستوى الحقوقي الشعبي الأمر، الذي يتطلب إعادة قراءة في المواقف السابقة والحالية. لن أبوح بأسماء هذه الشخصيات أو المؤسسات- أو حتى أشير إليها- حتى لا أفسد الغاية من هذه الرسائل.

ليس الغرض من هذه الرسائل- وهذه أولها- إغضاب البعض، أو التجني عليه أو تقريعه، ولكنها رسائل صريحة وكافية لتوقظ الموجه له- حسب ما أعتقد والله أعلم. وليس الغرض خلق عداوات بيني وبين الآخرين، فذلك ما لا أفكر فيه، ولكنني أعتقد بالواجب الديني والوطني.

أعلم بأن ما سوف أكتبه لن يرضي أحد من تلك الشخصيات أو المؤسسات، كما لن يرضي أطرافاً عديدة، منها من هو محسوب عليها، ومنهم من هو محسوب علي، ومنهم من هو ليس كليهما. لن يرضيهم ما سوف أكتب، ليس لأنه قدح ومسبة، فذلك لا يليق بأحد، كما لا يمكن أن ننزل لهذا المستوى. وليس تحريضاً أو محاولة انقلاب على أحد، ولكنه بشكل بسيط: مباشر وصريح. ليس فيه تدليس ولا مجاملة- ليس لأننا لا نحسن ذوق الحديث أو تقدير الآخرين، بل لأن الوضع في بلدنا البحرين وصل لوضع خطير، سوف تكون هذه الشخصيات أو المؤسسات أو العائلات من ضمن من يدفع ضريبة السياسات الكارثية الموجهة والتي تستهدف شعب البحرين- تاريخاً وثقافة وهوية، وإنه لابد من تصل الرسالة قبل فوات الأوان. فالصديق من صدقك وليس من صدقك.

يا ملك آخر الزمان:

أعلم أن ما سأقوله قد يضعه الكثيرون في صورة التجرأ وقد يصنفه البعض ضمن المزايدات والمغامرات الطائشة، وبعضهم يعتبره انتحار. ولكنه شعور صادق وخوف على هذا الوطن وعلى ما يتجه له. وقد يبادر البعض بأخذ موقف عملي ضدي وضد عائلتي- بعلمك أو بغير ذلك، بتوجيهك وإيعازك أو بغير ذلك. ويمكنني أن أتصور- بما ستقوم به- او يقوم به "الفداوية" الموجهين أو المتبرعين- أو الأجهزة الأمنية وفرق الموت التي تستلم وتنفذ الأوامر من عائلتك- بي أو بعائلتي.

لقد وصلتني إشارات ورسائل عديدة– فيها تهديد مباشر ووعيد- وتتساءل عما أريد. كما أنني على علم ببعض تفاصيل إقالتي من رئاسة قسم الهندسة الميكانيكية، التي وقف وراءها ديوانكم بشكل مباشر. لست نادمأ على ما قدمت وأعطيت في تلك الفترة، كما لم تؤثر تلك المحاولة البائسة – مهما تم تغليفها وتبريرها- على القناعة والقراءة للأزمة بين العائلة والشعب، والحلول المطلوبة، والأخطار المحدقة بالوطن جراء سياسات وبرامج العائلة.

لم أكن متردداُ لأن اكتب إليك، حيث أعلم من اخاطب، وما أريد أن أوصل له. ولكنني كنت أنتظر الوقت المناسب، لأبدأ سلسلة الرسائل الصريحة والمباشرة، التي أطمئن بأنها تصل للمعنيين بصورة أو أخرى. أبدأ كتابة هذه الرسالة لك وأنا على ارتفاع آلاف الأمتار في الجو على متن الطائرة التي تقلني لمدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا – الولايات المتحدة. لا أعلم، ولكن برغم طول الرحلة من لندن التي تستغرق أكثر من 10 ساعات متواصلة، إلا إنني أحسست بأن الوقت والمكان مناسبين لأن أبدأ في كتابة هذه الكلمات، بعيداً عن الجاذبية الأرضية، وبقية التجاذبات الأخرى. أحببت أن ترتبط هذه الكلمات بجو خاص هو جو السفر الطويل- القصير في عمر الزمن- عل العبرة تصل إليك.

إن الوعكة الصحية التي ألمت بك كانت مشجعة لي لأن أكتب إليك هذه الكلمات، ليس شماتة أو تلذذاً، فهذا ليس طبعنا أو ما جبلنا عليه. ولكن المرض هو جندي من جنود الله ورسول منه للعبد، وقد يأتي- هذا الرسول- للإنسان الصحيح السليم ويقضي عليه دون إذن أو استئذان، فالأوامر تأتيه من ولي الأمر كله- الله سبحانه وتعالى، والعبرة يتعظ بها أولوا الألباب فقط.

فلا أحتاج أن أذكركم بما حدث لوالدكم الراحل، فما حدث له مفاجئة للجميع، بما فيه شخصكم وعائلتكم. والدكم، الذي عاش من العمر ما عاش، وحدث في حياته ما حدث، لا يليق أن أذكر منها شيء الان، لم يكن عمره ليقف أمام العبرة والقدر الذي يملك مفاتحه الله بين الكاف والنون (كن). وأبنكم الغالي عليكم- عليه الرحمة بإذن الله- ذلك الشاب اليافع الذي لم يبلغ الحلم، جاء القدر الالهي ليخطفه من بين أيديكم، دون توطئة إو استئذان، ليرسل لكم رسائل إنذار وتحذير. أو ليست تلك إشارتان كافيتان لمن يعتبر؟ كنت أتوقع أن تعتبر مما حدث لك شخصياُ، ولكن ذلك، للأسف لم يحدث.

كنت أتوقع أن تأخذ العبرة من الحكام حولك. من الدكتاتور والطاغية صدام حسين والذي لم تستطع كل الأجهزة الأمنية والفدائيين والحرس والجيوش، ومليارات الدولارات التي أودعها في بنوك سويسرا، والسراديب التي بناها والقصور التي شيدها، أن تمنع أن يأتيه القدر المحتوم. ولقد كان قدراً مذلاً مهيناً، وسوء طالع له ولعائلته التي لا تجد ملجأ في الأرض يحميها. فقد فقد أعز ما لديه، ولا شماته، حين قتلت القوات المحتلة ولديه الذين يخلفانه ويورثانه- عدي وقصي. كان ذلك أثناء حياته وأمام ناظره، وكان ذلك بلا شك- ومع ما عرف صدام به من فظاظة وشدة- صعباً ومؤلماً وقاسياً. أنظر كيف انتهت حياته البائسة، من حاكم الى معدوم تلحقه لعنات الملايين من شعب العراق وشعوب المنطقة، ويا لها من نهاية لا يرتضيها أحد لنفسه. ولو يعلم صدام هذه النهاية، لكان من الممكن- والله أعلم- أن تتغير طريقة تفكيره وحكمه للشعب وتعامله معهم. ولكنه الغرور والطغيان الأعمى، الذي يعطي صاحبه إحساس فرعون عند ما طلب من هامان – رئيس وزراءه- أن يبني له سلماً باتجاه السماء- لعله يصل الى إله موسى. وعبوره طود بحر سيناء- عند ما فلق بقدر الله- ظناً منه بأنه سوف يلحق بموسى ومن معه.

هل هناك عبر أخرى من جبابرة وأمراء وملوك وحكام؟ نعم. فهناك شاه إيران، جابر الكويت، وزايد الإمارات، وسادات مصر، وحسني الأردن والمغرب، وحافظ سوريا، وبينوشيه تشيلي وماركوس الفلبين، وغيرهم كثير. أين من يعتبر يا آخر ملوك الزمان، فلو دامت لغيرك ما وصلت إليك.

إن الحياة مستمرة، وعنوانها الصارخ- الغائب عن الكثيرين بما فيهم أنت- أن لا استمرار ولا ثبات، فالمتغير والمتبدل هو ديدنها. فلا يبقى حكم مهما طال، ولا حاكم مهما عمر أو هرم. فليتك تتعظ من ذلك وتعلم بأنه لولا رحيل جدك لما وصلت لأبيك، ولولا رحيل الأخير لما وصلت إليك. أنت الحاضر، فهل تتعظ من الماضي لتحفظ المستقبل. الأنظمة لا تستمر للأبد، ولكنها تتبدل أو تـُـبدل. وإنما يطيل عمرها عناصر العدل والارتباط بالأرض والشعب، ويقصر عمرها الظلم والتآمر على الوطن.

ليتك يا آخر ملوك الزمان..
تثبت لنا- ولشعب البحرين- بأنك ابنها وتريد أن تحافظ عليها وعلى تاريخها….فبذلك فقط تحس- أنت وعائلتك- بالأمان والرعاية الشعبية،…ليتك تتوقف عن الإحساس بجرم الغزو والاحتلال، الذي ينعكس على ما تقوم به من برامج محو هوية أوال البحرين- التي ولدت وترعرعت ونشأت فيها- كما نشأ وترعرع آباءك وأبناءك وأحفادك. أقل ما يمكن أن يتوقع من رد جميل هذه الأرض عليك وعلى عائلتك أن تحفظ هويتها وتحافظ على شعبها الذي يحاول أن يتناسى كيف قدم آبائك إليها وعاثوا فيها ما عاثوا. ولا أحتاج أن أنعش ذاكرتك بفترة الميثاق وما حدث في سترة وغيرها. فلقد تناسى الجميع- ولم ينسوا- ما قامت به عائلتك، ورحب بك الشعب أينما حللت من برجك العاجي، ولكنك لم تقابل الجميل بالجميل. ولم تقابل الشعب بما يستحق منك ومن عائلتك، للأسف.

كيف تقابل طيبة هذا الشعب الرائع، الطيب السمح الذي يتمنى الحكام أن يحظوا به- كما صرح بذلك أحد حكام الخليج- بالتآمر عليه، مستهدفأ وجوده، وتسعى لأن تستأصله وتجتث جذوره من أعماق ديلمون وأوال البحرين؟! برغم ما عملت عائلتك بهذا الشعب عبر السنين منذ احتلالكم البحرين، لم يؤذكم، ولم ينغص عليكم مقامكم في الرفاع والزلاق والمحرق. يريد شعب البحرين أن يعيش بكرامة ويتنعم بالأمن الاجتماعي والاقتصادي- من خير هذا البلد- كما تعيش ويعيش أفراد عائلتك.

فلماذا وكيف تعطي لنفسك حق منعهم تلك الرغبة والشعور بالأمن والأمان؟ لماذا تضيق عليهم في أرزاقهم، وتنشر بينهم الفقر والعوز بغية إذلالهم واهانتهم؟ لماذا تقدم غير البحريني عليهم، وتدفع لتهجيرهم وتحويلهم لعمالة "خليجية" مهاجرة – على غرار السياسة المصرية؟ لماذا تتعامل معهم بالأسلوب العذاري- نسبة لعين عذاري- تسقي البعيد وتحرم القريب؟ كيف توجه خير البلاد لغير أهلها؟ إن ما تقوم به سوف يخلق ثورة قادمة، ستكون باسم "الخبز"- عنوان المعيشة- وستكون عارمة ومدمرة، ستهدم ما تعتقد أنك بنيت، ولن يستطيع أن يقف أمامها أو يوقفها أحد. لأنها بكل بساطة، ثورة للحياة بكرامة، وشعب البحرين يأبى ويرفض الذل والإذلال. وأعتقد بان الثمن هذه المرة سيكون باهظاً، وليتك تعي ذلك، بدلاً من التذاكي والتحذلق والتغافل عما يعاني منه الشعب، خصوصاً الشباب – عموم الشباب- الذي بدأ يفقد الأمل. أتفهم يأسه وقنوطه أمام سيل برامج التهميش والإلغاء الذي يقودها ويمولها ديوانكم؟ إنك تلعبون بالنار التي سوف تصيب من يلعب بها قبل أي شي آخر. فليتك تتعظ!

لماذا تحاول محو ثقافة هذا الشعب الأصيل وتستهدف وجوده وتاريخه وهويته؟ تاريخ البحرين عميق في الزمن عروبي منذ قبل الإسلام- فلا مزايدة ولا تهويل- فلماذا تريد أن تبدأ تاريخها منذ غزوكم واحتلالكم؟ لم تكونوا أول المحتلين والغازين، ولم تكونوا أقواهم، ولكنهم لم يحاولوا أن يلغوا تاريخ البلد ويفرضوا رؤيتهم للتاريخ. ليس من حقك أن تنتهز قوتك المادية لتغير توقيت تاريخ البحرين وعمقه وتفصيله. ومن حق أبناء الشعب أن يعلموا ويتعلموا من تاريخهم الأصلي الأصيل، لا أن يفرض عليهم تاريخ عائلتك الخاص بك وبهم. من حقك أن تعلمه لأبنائك وأفراد عائلتك، ولكنك تتعدى على حق الشعب حينما تفرض ذلك عليهم في قبال محو تاريخ البحرين المتجذر تاريخياً. وأخشى بأنك سوف تتجنى على تاريخ عائلتك وقبيلتك حينما تعتدي على تاريخ الآخرين، فهل ستتعظ؟

مخطئ إن اعتقدت أن من جلبتهم من مرتزقة سوف يحمون البحرين- أو يحموك- حينما تحل النوائب. مخطئ إن اعتقدت بأن من يتطفلون ويعتاشون على دم البحرين وثروتها سوف يعطون من دمهم ومالهم حين يُـطلب منهم. فأخذ أولئك باتجاه واحد، ولا يمكن عكسه. لتعلم بأن أولئك- المرتزقة الطفيليين الفطريين- جاءوا لهذا البلد وهم يعلمون شعورك وشعور عائلتك تجاه البحرين وشعبها. ولهذا فهم يعملون على استنزافها خيراتها قدر الإمكان- كما تقوم أنت وأفراد عائلتك- ليترك الفتات لأبناء الشعب. لقد خلقت عائلتك هذا الشعور حتى عند بعض المتنفذين والانتهازيين الذين رأوا مستقبلهم معكم، وصاروا يتعاملون مع الأرض ومواردها المادية والبشرية على أساس الإستزاف والأرض المحروقة. فالمساحات الخضراء تمسح من على وجه الأرض لتقوم مقامها البنايات الشاهقة، والسواحل تحوط وتحول لمشاريع استثمارية خاصة، والبحار تردم وتقوم عليها مشاريع الفندقة والتغريب والأمركة. إن ما تحاول أن تقوم به هو أن تخلق واقعاً تفرضه على البحرينيين المغلوب على أمرهم، لتوجد لنفسك وعائلتك الثراء الفاحش، ويعيش بقية أفراد الشعب فقراء مستضعفين، ومن يتقرب ويتملق لكم ينال من ذلك الثراء الوهمي. إنك تستثمر في غير شعب البحرين، ولبئس الاستثمار الذي سوف يتبخر حينما تحين ساعة الاختبار، فهل أنت متعظ؟

إن التغيير قادم لا محالة وهي مسألة وقت، وأظن بأنك تدرك هذا الأمر، ولهذا فإنك تريد أن تسبق الأمور، وتتقدمها بحيث تحاول فرض أجندتك وأجندة عائلتك على الشعب وقواه، دون ان يكونوا قادرين على تغيير الواقع في غير صالحكم.

قد لا تؤثر فيك هذه الكلمات بشكل ايجابي، بل قد تستثيرك أكثر وتغضبك، للأسف. ولكنها تعبر عن كثيرين من أبناء وبنات هذا البلد القلقين على مستقبل مسقط رؤوسهم وموطنهم الذي سيفدونه بأغلى ما يملكون. ومن ناحية أخرى، قد لا تستثيرك هذه الكلمات قيد أنملة، ولكنه واجب الكلمة التي لابد أن تصدر، والموقف الذي لابد أن يظهر، رغبت فيه أم لم ترغب، أعجبك ذلك أو لم يعجبك.

وأخيراً أقول بأنه ليست هناك خيارات كثيرة أمامك، فإما أن تصر على ما تقوم به وتواصل منهجية استهداف الشعب وقواه، وهذا الأمر لن يخلق استقراراً في الوضع وتثبيتاً لحكمك، فالظلم والتفقير والاستهداف ومصادرة الوجود والحقوق لا تخلق وضعاً يسمح لحكم أن يستمر. إنها أمور تفجر الأوضاع وتخلق ثورة شعبية، شئت أم أبيت، ومهما حاولت من احتواء أو تأخير ردود الفعل الشعبية- المنظمة وغير المنظمة، فإنك ستفشل، فالتاريخ أكد فشل تلك المحاولات. وهذه المرة ستكون مدمرة، وسقفها عال ولن يعجبك أو يعجب غيرك ذلك. التخدير والتأخير والتعطيل ليسوا الحل. الحل في جرأة المواجهة ووضع الحلول الجذرية الطويلة الأمد.

وأؤكد لك، بأن أفضل الحلول بأن تقدم الشعب ومصلحته، وبهذا تثبت حكمك ووجود عائلتك. وأول معالم هذه المصلحة في الاعتراف بالشعب وحقه في الوجود والقرار. التوطين خطيئة لا يمكن أن تتطهر منها إلا بعكسها وحلحلة آثارها لحد الآن ومنع تكرارها مستقبلا. والتفقير جريمة لا تغتفر إلا بالترفيه عن الشعب ومنحه جزء من الثروة. والتهميش لا يمكن قبوله، ولابد من أن يشارك الشعب- كل الشعب دون تمييز أو طأفنة – في صناعة القرار الحقيقي. إن سامريك الطائفي البغيض سوء بلاء، فتخلص منه قبل أن يطالب الشعب برأس من يصر على بقاءه.

وللحديث تتمة.. وأتمنى ان تبادر بتغيير وتبدل حقيقي قبل أن يفرض عليك وعلى عائلتك، فبيدك لا بيد عمر، قبل فوات الأوان يا آخر ملوك الزمان.

Posted by Abduljalil Alsingace at 10:30 PM
Labels: مقالات الفسيلة
Monday, July 16, 2007
ارجموا الشيطان الأكبر

ارجموا الشيطان الأكبر ..ارجموا السامري
عبدالجليل السنكيس
16 يوليو 2007م

الاستنهاض الطائفي، لماذا؟

لم يكن غريباً أن يتم تسخين الساحة البحرينية بعناوين مختلفة، بغية تضييع البوصلة وتشتيت أي توحد شعبي على قضايا مطلبية متوافق عليها. ان التحركات الأخيرة- خصوصاً الاستنهاض الطائفي الذي تقوده أفراد وصولية وحاقدة على الشعب تمولها شبكة "ملكية، كما سيأتي الحديث لاحقاً- جاءت كردة فعل من النظام نتيجة للآتي:

1) التقارير الحقوقية والإعلامية الصادرة من منظمات ومؤسسات دولية معروفة ومرموقة تؤكد على المطالب الشعبية وعلى عدم طأفنتها، كما تؤكد على استمرار استهداف النظام للشعب على أسس طائفية وولائية (قبلية، عائلية).
2) التحركات الشعبية على مستوى الداخل والتي أنتجت تضامنا وتحالفاً متنوعاً، كما جرى على مستوى فعالية "الحقيقة والإنصاف والمصالحة"، والتفاعل في مواجهة مرسوم بقانون التأمين ضد التعطل وعملية الاستقطاع من الراتب لدعم مشاريع حكومية، وغيرها.
3) عدم قدرة النظام على احتواء الاحتجاجات الشعبية المتواصلة التي انعكست على الإعلام الدولي، وأرسلت رسالة واضحة وقوية بعدم استقرار الوضع العام، ووجود تذمر شعبي واسع، قابل لأن يترجم نفسه عبر سلسلة متنوعة ومتواصلة من الاحتجاجات يمكن أن تقلب موازين القوى.
4) الفشل الذريع لبرامج النظام على المستوى الشعبي، حيث أصبح مجلس شورى الشيخ حمد محل تندر وتذمر جميع القطاعات الشعبية، وثبتت تجربة الأشهر الماضية، كيف أن النظام يبذر آلاف الدنانير شهرياً على مجالس لا تحمي حقاُ أو مكتسباً، ولا ترد شراً ولا ضرراً، لا بل صارت مصدر تقنين لما يضر الناس ويسلبهم حقوقهم، وتعمل على الترويج لمشاريع النظام وتصدر شهادة زور، دون أي مردود إيجابي لقطاعات الشعب المختلفة على مستوى الحق العام، والمال العام والتشريع والرقابة والمحاسبة. كما تعمل على إحداث الضوضاء الإعلامية على القضايا الجانبية التي لا تمس جوهر الحقوق او محاربة الفساد، وتشغل الناس، بل تخدرها عن المطالبة بحقوقها المشروعة.
5) فشل زيف التجربة على المستوى الدولي، حيث كشفت العديد من التقارير الإعلامية، والدراسات الإستراتيجية خواء العملية "الزيفديمقراطية" (pseudo-democratic ) في البحرين، وإن ما يجري هو عملية تضليل وتمويه، لا يمكن أن تؤسس لاستقرار دائم ومنتج.

تجدر الإشارة إلى أن النظام قد عرف بأنه طالما لجأ لتحريك البعد الطائفي في البلاد، كلما ضاقت عليه السبل. ونذكر منها ما حدث أيام الإتحاد الوطني في الخمسينات، العريضة النخبوية في أوائل التسعينات، والانتفاضة المطلبية في منتصف التسعينات، أراضي المحرق في 2005/2006. كان النظام كلما اتحد الشعب وتوافق على قضية معينة، حرك مرتزقة القلم في جرائده الصفراء وأئمة البلاط في مساجد العبادة، وافتعل بعض القضايا والأحداث الأمنية، لإثارة القضايا المذهبية والطائفية هادفاً لإثارة الغبار والتشويش على القضايا الحقوقية والمطلبية. كما يهدف إلى تشطير المجتمع وتفتيت التجمعات والتحالفات الشعبية حول تلك القضايا، والعمل على عزلها، واستهداف الناشطين والمؤسسات العنيدة منها.

خلفية الاستنهاض الطائفي في عهد راعي الإصلاح والأيام التي لم نعشها بعد.

- ظهرت القضية الكبرى الأولى في تقرير البندر الأول الذي ظهر في أغسطس/سبتمبر 2006م[1]، وكشف عن الشبكة البندرية الأولى التي ينفذ خطتها أحمد عطية الله الخليفة بتمويل وتوجيه من الديوان الملكي الذي يرأس أنشطته المختلفة ويدير الدولة بشكل غير مباشر ويتحكم في مفاصلها الأساسية خالد بن أحمد الخليفة (رئيس الوزراء الفعلي في العهد الحالي). وتركز الشبكة البندرية على الإستنهاض الطائفي واستهداف المواطنين الشيعة واقصائهم اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وتسخير الإعلام – جريدة الوطن- للقيام بدور إثارة الفتنة الطائفية واستنهاض المواطنين السنة ضد أخوانهم الشيعة.
وقد نشر التقرير وثائق عبارة عن نسخ من صكوك وأرصدة صرف واستلام لمبالغ كبيرة، يمولها الديوان عبر حساب خاص في بيت التمويل الكويتي (البنك الرسمي لحسابات ومشاريع الشيخ حمد والديوان، في مقابل بيت التمويل الخليجي البنك الرسمي لمشاريع الشيخ خليفة وديوانه)، بالتعاون مع مصرف الشامل من خلال حساب خاص لأحمد عطية الله آل خليفية- وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء البحريني. وكان من ضمن الصكوك والأرصدة ما تم صرفه لأفراد ومؤسسات أوجدها الديوان لتحقيق الأهداف الخاصة المرصودة في التقرير، نذكر منها:

1) فيصل فولاذ- عضو مجلس الشورى- المدير الحقيقي والفاعل في جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان
2) محمد المران- رئيس جمعية البحرين أولاً
3) جبر سلطان السويدي جمعية البحرين السياسية
4) عيسى يوسف الهاشمي- جمعية الحقوقيين

ولهذا ليس غريباً ان نرى بين الفينة والأخرى تحركات – إعلامية وغيرها- من أشخاص أمثال أولئك، آخرها تحركات فيصل فولاذ ومخاطباته لبعض المؤسسات الدولية، وقيادة محمد المران للاعتصام الذي حدث من قبل أيام أمام السفارة الإيرانية في المنامة على خلفية مقال أحد الكتاب الإيرانيين – حسين شريعة مداري- بخصوص البحرين وإيران. ذلك الاعتصام كان مريباً جداً من حيث الطرح الطائفي والدور الأمني في توفير الأجواء المناسبة له وحماية القائمين عليه، الذين كان بعضهم ملثماً والبعض الآخر مخفياً لشخصيته.

ألحق التقرير دراسة سرية "تصور للنهوض بالوضع العام للطائفة السنية في مملكة البحرين ومقترحات لتدعيم الجبهة السنية في المجتمع" أعدها الدكتور العاني[2] ويقوم بتنفيذها الديوان الملكي[3]. ويمكن تلخيص الدراسة الطائفية في وضع برنامج عملي للقيام بما يلي:

Ø إبراز القيادات الدينية المؤثرة في أوساط أهل السنة و الجماعة ليكون لهم ثقل في صناعة القرار بالبلاد.
Ø السعي للسيطرة على وظائف الشرطة، و الجيش، والحرس الوطني.
Ø الحصول على دعم قوي من الديوان الملكي، لأهمية المشروع على المستوى الإستراتيجي و الحيوي
Ø تأسيس مركز خاص لإجراء الدراسات و الرقابة على النشاطات التي يقوم بها الشيعة
Ø تذويب الشيعة في بحر واسع من السنة في الخليج، وحينها سوف لن تزيد نسبتهم المئوية عن (20% أو 30 %)
Ø تكوين لجان عمل بالخارج (بريطانيا على وجه الخصوص ) للاتصال بالهيئات البرلمانية و السياسية للتأثير عليها
Ø الاهتمام بتمكين العرب من أهل السنة وزيادة حصصهم من المناصب العليا و الحساسة بالدولة و تحسين أحوالهم المادية و الاجتماعية، بهدف بقاؤهم و تكاثرهم و الحد من نزوحهم لدول الجوار
Ø قيام الديوان الملكي بدعم أبناء السنة مادياً بهدف الإحصان و زيادة نسل أبناء السنة بالبلاد
Ø إعادة كتابة تاريخ البحرين و إبراز دور القادة و العلماء و المفكرين السنة السياسي و الثقافي و الديني

- الاستنهاض الطائفي الذي تبع إعدام الدكتاتور والطاغية العراقي صدام حسين في نهاية 2006م، وتسخير الإعلام والصحافة من أجل تحريك المشاعر وتطييفها باتجاه المواطنين الشيعة في البحرين. وقد حدث ذلك في ظل توفر غطاء رسمي، وشهدت تلك الفترة وما تلاها تكوين مؤسسات- سياسية ومذهبية- تدعو للطائفية ومحاربة أبناء الشعب لبعضه البعض ومنها "اللجنة العربية الإسلامية لمقاومة الصفوية في البحرين".

- التقرير البندري الثاني: صدر هذا التقرير في بداية العام 2007م وحوى العديد من وثائق سرية هي عبارة عن برامج عملية لتحقيق بعض مما جاء في التقرير الأول وتعدى ذلك ليكشف عن استهداف لمؤسسات سياسية ودينية وثقافية أهلية ومحاصرة أنشطتها وقياداتها كونهم شيعة ولا يظهرون الولاء للنظام والعائلة الخليفية. ومما جاء في التقرير مشاريع محاصرة إعلامية تهدف لتضيق الخناق على المواطنين الشيعة ومؤسساتهم، باستخدام القوانين، والإعلام والأجهزة الأمنية المختلفة. ولجريدة "الوطن" البندرية التي خلقها ويمولها الديوان الملكي- كما جاء في تقرير البندر الأول- أهداف وإستراتيجية محددة كما جاءت في تقرير البندر الثاني:

"سيكون الهدف الإستراتيجي هو كشف و احتواء مخططات ربط جمهور الطائفة الشيعية بأفكار "ولاية الفقيه" كما يمثلها المجلس العلمائي والترويج باستمرار تبعيتها (أي الطائفة الشيعية) السياسية والفكرية لإيران. وفي الوقت نفسه تفعيل وتحشيد المشاركة السنية في الشأن العام في إطار ثوابت النظام السياسي للمملكة وأولويات أمنها الوطني ومصالحها الحيوية".

من يقف وراء الاستنهاض الطائفي ويوجهه:

حتى نسمي من يقف وراء مشاريع الإستنهاض دعونا نؤصل بشكل مختصر شديد لمعني "السامري". السامري، ذلك الشخص الموهوم في قدرته، الانتهازي الذي استغل الوضع المشوش العام للعب على عقول الناس ومحاولة توجيهها وتضليلهم عن جادة الصواب. هذا ما قام به سامري بني إسرائيل عند ما غاب نبي الله موسى عليه السلام عند ما ذهب لميقات ربه. فقد استغل عدم وجود موسى وتململ بني إسرائيل أثناء تلك الفترة وجاء بعجله ليضلهم ويحرفهم ويؤثر على ولائهم وانقيادهم لموسى ودينه.

ولدى البحرينيين سامري أيضاً، ينتهز الوضع المشوش لدى الشعب، بسبب خوار قياداته وضعف مؤسساته وتأثره بقضايا العيش والحقوق، لإثارة القضايا التي تشغله عن التوجه الحقيقي والقوي عن المطالبة بالحق في الثروة والسلطة. لقد عمل سامري الديوان الطائفي الحقود لمحاولة التأثير على مؤسسات المجتمع، كتأثيره على وزارات الدولة التي تستلم أوامره بشكل مباشر، في تعدي على سلطة رئيس الوزراء- خليفة بن سلمان. كما سعى من خلال التمويل المالي –الغائب عن كل معاني الرقابة الشعبية – لتفريخ مؤسسات التآمر وإيجاد الجو الملائم للانتهازيين والوصوليين، والموتورين فكرياً ومذهبياً، للمبادرة والمشاركة في أنشطة استنهاض البعد الطائفي. فمؤسسات تدعو للمطالبة بحقوق الطائفة، وبرامج دينية – تلفزيونية وإذاعية وصحفية- ممولة تستنهض أبناء المجتمع لاستهداف أخوتهم في الدين والوطن وتحرضهم عليهم. مؤسسات تدعي بأنها حقوقية وسياسية، ذكرها تقرير البندر الأول وكشف عن تمويلها وأثبتت الأيام صحة ارتباطها بسامري الديوان ومواقفها التي تعبر عن ذلك الارتباط والتي تستلم عليه أموالاً طائلة من ثروات الشعب.

ولكن السؤال هو هل إن السامري وحده؟ والجواب واضح بالنفي. فمَــنْ المسئول عن الشبكة السرية والمخطط الطائفي؟

يُلاحظ من خلال هذا العرض الموجز للتقرير بأن الشخصيات الخمسة الرئيسية في الشبكة السرية والمتنفذة في الحكومة وفي الديوان الملكي ، هي من الشخصيات المحسوبة على التنظيمات الإسلامية والاخوانية والسلفية مما يعطي للقضية طابعا سياسيا خطيرا. كما يلاحظ بأن "الديوان الملكي" متورط بشكل رئيسي في تأسيس الشبكة السرية والمخطط الطائفي إذ: · نصت "الآليات المقترحة لمواجهة التحديات التي تعاني منها الطائفة السنية" ـ حسب المخطط الطائفي ـ بشكل صريح على منح الجنسية للعرب السنة لإحداث التوازن الطائفي، وجدير بالإشارة إلى إن قرارات التجنيس الاعتيادي لا تصدر بدون موافقة الديوان الملكي ، إضافة إلى إن التجنيس الاستثنائي لا يتم إلا باستخدام الصلاحيات الاستثنائية التي يمنحها قانون الجنسية للملك.· نصت الآليات المقترحة للنهوض بالطائفة السنية على تشغيل معهد التنمية السياسية لصالح الشباب وعلماء الدين السنة، وزيادة أعداد المُجنسين، وتقديم المساعدات المالية للصناديق الخيرية، والسعي للمحافظة على مناصب غرفة تجارة وصناعة البحرين التي يُسيطر عليها السنة، وزيادة عدد البعثات والمنح للطلاب السنة، وكأنما من صاغ المشروع يملك صلاحيات واسعة وميزانية مفتوحة، وما أكد ذلك بأن المشروع الطائفي قد نص بين سطوره على ان تنفيذ المشروع يتطلب وجود " مشرف يتمتع بصلاحيات واسعة ، ولديه اتصالات مع القيادة العليا لإبداء الرأي والمشورة بشأن أي قرار أو مشروع يقوم فريق العمل التنفيذي بطرحه" . والسؤال: من هي القيادة العليا؟! ، كل ذلك يعني بأن "القيادة العليا" لديها إلمام بالمشروع وتفاصيله.

فهناك من يغرر به، ويحيك له الخطط ويوفر له ما يريد من تمويل ودعم إداري ومالي ونفسي. إنه الشيطان الأكبر الذي يَوَسْوَس للسامري ويغريه بشَجَرَةِ الْخُلْدِ وَالمُلْكٍ الذي لا يَبْلَى (رئاسة الوزراء القادمة بعد تنحي أو تنحية خليفة بن سلمان). إنه الذي هو وراء كل الخطط والمشاريع التآمرية، ولكنه يظهر بالحمل الوديع البريء الذي يريد للبحرين واهلها الخير. إنه الذي يمد للشعب يداً ويطعنه باليد الأخرى. إنه الذي وفر القواعد للأمريكان، وحالف الصهاينة وفتح البلاد لكل مشاريع العهر والتغريب الثقافي والفكري، وجعل من البحرين بلداً جذاباً للمومسات من أسيا وأوروبا الشرقية وأفريقيا وسوقاً للنخاسين والرقيق الأبيض. إنه الذي صافح الصهاينة وتعاقد مع الموساد وفدائي صدام والسافاك للفتك بأبناء الشعب وتعذيبهم والتفنن بتذويقهم ألوان الألم والمعاناة. إنه الذي جعل البحرين نهباً لمصاصي الدماء ومرتزقة البشر من الجنسيات المختلفة، إنه الذي باع الأرض التي ولد عليها بأبخس الأثمان وخان الأمانة، وسار في مشروع استيراد شعب بديل آخر غير الشعب الأصلي بشيعته وسنته. إنه الشيطان الأكبر الذي لا يهمه أن يتقاتل الإخوان والجيران وزملاء العمل في حرب وهمية، يعيش عقدتها هو وعائلته، ويظل يراقب ويستلذ بإراقة دماء البحرينيين. هو الذي يفضل غير البحريني على البحريني، ويمنحه التسهيلات ويستعين به في أمنه الخاص وأمن عائلته. إنه الذي دائما يريد أن يحمد بما لم يفعل ويظهر بمكرماته وتفضله على الشعب. إنه هو شر البلية، إنه الشيطان الأكبر الذي يرجمه الحجاج بالحجرات السبع، قبل أن تستمر في مناسكها.

الاستنتاج والمطلوب:

لقد اعتاد الشعب على تحركات الاستنهاض الطائفي البغيض الذي يشعل أواره الديوان- عبر أياديه وعناصر المختلفة سواء كانوا كتاباً وصحفيين، أفراداً أو مؤسسات وتحت أي مسمى وهوية كانت- وهي تعبر عن حالة الضيق الذي يحس به النظام كلما ظهر تكاتف شعبي حول قضايا مطلبية ذات أبعاد وطنية – كما أشرنا في بداية المقال. ويصدر التحرك نفسه كذلك بسبب صدور تقارير حقوقية وإعلامية عن الوضع في البحرين، بما لا يشتهي النظام. ويريد النظام بذلك، إما أن يفرق تلك التحالفات الوطنية، أو يضعف من شأنها أو يشغلها بقضايا جانبية ليس لها وجود على المستوى الشعبي، بغية حرف بوصلتها وتضييق الخناق عليها.

ومهما ادعى رجالات النظام "جلاوزته وفداويته" بتقمص أدوار- حقوقية أو إعلامية أو سياسية أو مجتمعية أو حتى دينية- في إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد- سنة وشيعة- فإنهم مكشوفون ومعروفة مواقفهم الحقيقية. فهم بلا مصداقية ولا سجل مشرف ولم يعرفوا بارتباطهم بالشعب وقضاياه، وعليه، فلن يحوزوا على آذان صاغية من أبناء البحرين الشرفاء.

وإن النظام مهما حاول في أن يستخدم أولئك العبيد، أو يسخر مشاريعه الخاوية الخائرة أو من يمثلها- كائناً من كان- للتلميع والترويج وعكس صورة غير حقيقية وصادقة عن الوضع في البحرين، فإنه موعودٌ بالفشل الذريع. إن التقاربر الدولية – حقوقية كانت أو إعلامية- لم تأت من فراغ ولم تنتج من بنات أفكار تلك المؤسسات، بل هي انعكاس حقيقي لحالة متأصلة من الإنتهاكات والوضع الحقوقي المتأزم.فلم نعد في عشرينات القرن الماضي، حيث صعوبة السفر والتواصل، فبإمكان أي من ممثلي المنظمات الدولية أو المؤسسات الإعلامية أن يتحقق من أي قضية بنفسه، دون الرجوع إلى أحد. إن التقارير الحقوقية والإعلامية سوف تستمر ما دام هناك انتهاكات للحقوق وتهميش للشعب عن لعب دور أساس في حياته، والحل يكمن في تلافي صدور هذه التقارير من خلال إصلاح الوضع بشكل حقيقي وجذري، وعدم محاولة شراء الذمم وصرف ملايين الدولارات على بعض مؤسسات العلاقات العامة في بريطانيا وأمريكا. كما لا يمكن معالجة الوضع الحقوقي المتأزم من خلال الإثارة الطائفية والاستنهاض الذي سيحرق الأخضر واليابس. هذه نتيجة طبيعية لترك الموتورين والحاقدين والوصوليين للوصول لمآربهم الشخصية من خلال النيل من معتقدات الآخرين والترزق على عواطف الناس وذهبها ودينها وقناعتها الشخصية.

إن السماح لمثل أولئك البائسين للوصول لمآربهم التي يمولها ويدعمها النظام تحقيقاً لمآربه وتفريق الشعب وأَضعافه هو رهان خاسر، يدفع ثمنه الشعب بأطيافه ونخبه وقواعده سنة وشيعة. ولهذا فإننا مطالبون جميعاً بعدم الانجرار لهذا المخطط المدمر للشعب ووجوده، بل نسعى لإفشاله وكشف المتآمرين على الشعب، وفي مقدمتهم الشيطان الأكبر والسامري وجنوده. ألـيس في الـقـوم رجـل رشـيـد؟

ورسالة للنظام نقول- وتحديداً الشيطان الأكبر وسامريه الطائفي الرعين- بأن التوجه الطائفي منحى خطر لن يسلم منه، حتى وإن بدا بعيداً عنه، فهو ليس بريء، بل هو وراء كل المشاريع التآمرية الطائفية ضد الشعب، ولا يمكن الغفران له اللعب على هذا الوتر.


[1] "البحرين- الخيار الديمقراطي وآليات الإقصاء"- مركز الخليج لتنمية الديمقراطية- المملكة المتحدة.
[2] الأستاذ الدكتور نزار العاني عراق تم توطينه من قبل النظام بمنحه الجنسية البحرينية، يرئس حاليا جامعة الاتحاد الإماراتية في أبوظبي، بعد ان ترأس مركز التقويم بجامعة البحرين للعديد من السنوات، تم خلالها توظيف أفراد من عائلته في المركز والجامعة وتمكينهم. وقد جاء في تقرير البندر الأول صورة لوصل يثبت بان العاني استلم مبلغا ماليا قدره 3000 دينارا بحرينيا، يعتقد بأنها تكلفة إعداد الدراسة السرية المذكورة.
[3] انظر "من يخطط لحرب طائفية في البحرين"- مركز البحرين لحقوق الإنسان- من يخطط لحرب طائفية في البحرين؟

Posted by Abduljalil Alsingace at 10:00 AM
Labels: مقالات الفسيلة
Sunday, July 01, 2007
من أسرار جوائز ومؤهلات ابن سلمان

من أسرار جوائز ومؤهلات ابن سلمان
عبدالجليل السنكيس
30 يونيو 2007م

منذ فترة وتعبيراً عن عقدة الثقة بالنفس واهتزازها في أواخر عمره، يسعى ابن سلمان لأن يسابق ابن أخيه الذي يعيش الزهو، في كسب الأضواء وحيازة البريق الإعلامي. فالبوسترات الملونة الكبيرة على الشوارع، والمحلات تعزز هذه العقدة التي يعتقد أصحابها بأنهم سوف يحصدون ولاء الشعب وتكريمهم عندما يرون صورهم الكبيرة في كل زاوية ومكان، وبحركات ومواقف مختلفة (مرة واقف، ومرة الصقر فوق يده، والأخرى يرفع يده).

ومنذ رحيل الأمير السابق وتولي الشيخ حمد مقاليد الحكم في البلاد "حاز" الشيخ خليفة بن سلمان على الأوسمة والشهادات الدولية منها:

- في العام 1999م نال وسام النهضة من ملك الأردن،
- وفي العام 2001م، نال وسام سكوتنا من رئيسة الفلبين، والدكتوراة الفخرية في العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بماليزيا ووسام القائد الأعلى للدفاع عن الإقليم من ملك ماليزيا،
- وفي العام 2003م، نال وسام الفارس من تايلند، والزمالة الفخرية للكلية الملكية للجراحين الإيرلنديين.
- اما في العام 2004م، فقد حاز على وسام الحملة الكبرى من ملك المغرب، والدكتوراة الفخرية من جامعة انديرا غاندي بالهند، ووسام جوقة الشرف الرفيع من رئيس جمهورية فرنسا.

الجوائز التقديرية "لتألقه وتميزه في التنمية البشرية" الكثيرة وغيرها قد تم توثيقها في موقع خاص بالشيخ خليفة (bahrainprimeminster.net). فدعونا نسبر بعض هذه الجوائز بشكل مختصر، لنقف على حيثيات بعضها وقفة حقيقية.

الجوائز الفلبينية وسرها:

بعد نيله وسام سكوتنا من رئيسة الفلبين في العام 2001م، قام رئيس البرلمان الفلبينى هوزيه دفنشيا في ابريل 2005م بتقليد الشيخ خليفة وسام البرلمان الأعلى للانجاز، وفي يونيو من العام نفسه، تسلم أيضا من الحكومة الفلبينية شهادة تقدير وعرفان لدوره فى الاهتمام بالجالية الفلبينية في البحرين. وفى يناير الماضي، قامت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباجال أوريو بتقليد الشيخ خليفة وسام الفارس الأعلى الفلبينى.

يبدو بان للشيخ خليفة عدة مشاريع (شركات مالية خاصة) في الفلبين فيها عمالة فلبينية ليست بالقليلة، وقد فشل أحد تلك المشاريع، مما حدى به أن يأمر بغلق الملف. ولما جاء الرد بأن غلق تلك الشركة سوف يتسبب في فصل أعداد من الفلبينيين، وهو أمر صعب مواجهته في الفلبين. فكان القرار بأن تحول تلك العمالة للبحرين لتوزع على الوزارات والمؤسسات. أيضاً، مشروع آخر، ولكن في البحرين، وهي جامعة AMA التي تدار بإدارة فلبينية وقد وهبها الشيخ خليفة الأرض الكبيرة (6 هكتار تقريباً- الهيكتار يساوي 10 آلاف متر مربع) في منطقة سلماباد مجاناً دون مقابل.

بعد كل هذا العطاء من الشيخ خليفة وعنايته "بالمصالح الفلبينية"، صار جديراً برعاية المسئولين الفلبينيين بحيث يمنحونه كل الجوائز التي تجلب له الضوء "الشرقي".

جائزة الموئل وسرها:

أما عن جائزة الشرف الأخيرة، فقد أتت من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية عبر مديرة البرنامج التنفيذية السيدة آنا تيبايجوكا- من أصل أفريقي- والتي زارت البحرين لمدة يومين من 6-8 فبراير 2007م حيث قام الشيخ خالد بن عبدالله الخليفة وزير ديوان رئيس الوزراء بترتيب برنامج متكامل مع الوزراء (نزار البحارنة- وزير الشئون الخارجية، منصور بن رجب- وزير البلديات، فهمي الجودر-وزير الإسكان). وتتوجت تلك الزيارة بلقاء الشيخ خليفة بن سلمان الذي أعرب للسيدة آنا عن دعمه حكومة البحرين لأنشطة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في المنطقة العربية، وقد ترجم ذلك الدعم بتقديم مليون دولار لدعم وتعزيز أنشطة السيدة آنا في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في المنطقة العربية ويكون على النحو التالي[1]:

- 500 ألف دولار للصندوق الإئتماني للتعاون التقني لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الخاص بالشعب الفلسطيني.
- 200 ألف دولار للمساهمة في توفير المطبوعات الأساسية للبرنامج باللغة العربية
- 300 ألف دولار لتحديد وتنفيذ مشاريع في مجال الإدارة البلدية وأنظمة التمويل في البحرين.


بعد تلك الزيارة الميمونة بحوالي شهر، زفت السيدة آنا تيبايجوكا بنفسها خبر منح الشيخ خليفة بن سلمان جائزة لشرف للانجاز المتميز في مجال التنمية الحضرية والإسكان "الموئل"، التي يرعاها البرنامج الأممي تقديراً لانجازه المتميز " لجهوده الرائدة في رفع مستويات المعيشة لجميع البحرينيين عبر تركيز فاعل على التخفيف من الفقر".

هذه قصة تكريم الشيخ خليفة من قبل برنامج "الموئل" التابع للأمم المتحدة التي تقوده السيدة آنا. ويذكرنا ذلك بالمنحة أو الدعم المالي (100-120 ألف دولار) الذي قدمته حكومة البحرين في العام 1997م للمنظمة التي ترأسها إحدى خبيرات لجنة الأمم المتحدة للاعتقال التعسفي بغية التصويت ضد إدانة البحرين في تلك الفترة. وقد كشفت تلك المعلومة خبيرة بريطانية عضوة في نفس اللجنة آنذاك.

الاستنتاج، وجائزة مقترحة لابن سلمان:

لقد ثبت بأن هذه الأوسمة والجوائز قد تم استحصال قيمتها مقدماً من ميزانية وممتلكات الدولة ( منح مالية، أراضي لمقار مؤسسات المانحين، تسهيلات تجارية وغيرها) لمانحي تلك الشهادات. وسوف يكشف التاريخ، ولو بعد حين، سر تلك الأوسمة والمنح. بعض الذين يساهمون في تلميع صورة النظام ورموزه، كبعض نواب العموم ومجلس اللوردات البريطاني، يحظون مع أزواجهم بهدايا وتسهيلات أثناء قضاء إجازات سنوية مدفوعة الأجر (على نفقة الحكومة) حيث يسكنون مدة إقامتهم في أجنحة راقية في فنادق الدرجة الخامسة. ومادام النظام ورموزه يتلاعبون بالمال العام وثروات البلاد دون قدرة الشعب على مراقبتهم أو محاسبتهم، فإنهم سيستمرون في منهجية التلميع، خصوصاً في وجود النفعيين والوصوليين والمرتزقة في بعض المؤسسات والمنظمات الدولية، الذي يستغلون هذا التوجه ويعتاشون عليه. إن ليلهم لن يطول وسوف تأتي الفرصة لكشفهم وفضحهم، في داخل وخارج البحرين.

أما عن مقترحنا لإبن سلمان هو وسام جديد، ولكن هذه المرة لن يكون من جيب شعب أوال كعادة الجوائز والمنح المشار لها أعلاه، وهو وسام التنحي الشرفي. ندعوه بان يتحلى بالشجاعة ويتخلى عن كرسيه الذي ظل متمسك به أكثر من 37 سنة (نحن لا ندعو هنا لأن يتقمص الموقع شخص طائفي آخر كشيطان الديوان ابن احمد- رئيس الوزراء الفعلي في الوقت الحاضر). إننا لا نضمن أن يتم ملاحقته قضائياً على جرائم الانتهاكات المسئول عنها منذ توليه الإدارة وحتى تنحيه، ولكننا نستطيع أن نعده بان لا نكتب عنه بعد محاكمته ودخوله السجن. فلا يجوز الضرب في الميت كما يقولون، فتنحى يا خليفة.

 

من مواضيع جعفر الخابوري في المنتدى