هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك أو لم تسجل دخولك بعد. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
|
|
|
|
![]() |
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي مكتبة أسلامية لطرح القضايا والمسائل الدينية ويضم هذا المنتدى قسم الصوتيات والمرئيات الأسلامية... |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
عضو ذهبي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة على اشرف الانبياء والمرسلين الرسول المسدد ابو القاسم محمد واله الطاهرين الإمام علي عليه السلام تميّز بمواقفه الإنسانية كما تميّز بمواقفه البطولية في سوح القتال والحرب. ففي حرب صفين، التي وقعت نتيجة لممارسات لا إنسانية قام بها معاوية، وهو ما نسميه في العصر الحديث بسياسة الإرهاب، التي من أبرز مظاهرها،حرق الكثير من المزارع, وقتل الكثير من الناس الآمنين في قراهم, وعندما جاء إلى صفين أيضاً واصل نهجه السابق، فأول عمل قام به هو الاستيلاء على الماء, من أجل أن يحسم المعركة بسرعة خاطفة, لأن جيش الإمام علي عليه السلام إذا فقد الماء فسوف تضعف عزيمته. ولذا، كانت معالجة الإمام عليه السلام لهذا الموقف حاسمة عندما قال كلمته المشهورة لجنوده: (( رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء)), وبالفعل تجاوب مع هذا النداء مالك الأشتر وجمع من فدائي الامام عليه السلام - الذين هم فدائيي الإسلام الأصيل والصحيح - فانطلقوا، فما كانت إلا سويعات محدودة، أبدى فيها هؤلاء الشجعان بسالة فائقة على أرض المعركة، استولوا من خلالها على الماء. وعند ذلك طلب بعض أصحاب علي عليه السلام أن يُعامل معاوية وأصحابه بالمثل فيمنعه الماء كما منعهم منه، أسوةً بصنيعه, فكان جواب علي عليه السلام : ((كلا إنّ هذا هو حق عام حتى للبهائم, ولا يمكن أن نصل إلى النصر من خلال منع الجيش للماء)) أي، لا يمكن أن نحسم المعركة من خلال منع هؤلاء عن حقهم الطبيعي. وهذه إضاءة تُشرق علينا بها شخصية الإمام عليه السلام في الجانب الإنساني،التي تحتاج البشرية أن تعيش أحقاباً من الأزمنة كي تصل إلى هذا السمو الإنساني المتميز في شخصيته . وهناك موقف للإمام عليه السلام يدهش العقول، يرتبط بالخوارج، تلك الجماعة الساذجة والسطحية, والتي لازال امتدادها إلى يوم الناس هذا, فهؤلاء لا يعرفون عمق الشريعة الإسلامية ويأخذون بالجانب القشري والسطحي من التشريع, ويحاولون أن يتوصلوا إلى ما يريدون من خلال البطش والإرهاب، ولذا، كانت تمثل خطراً كبيراً على الفكر الإسلامي، فقام الإمام عليه السلام بمواجهتها ومحاربتها حتى أحرز النصر عليها. وبعد أن ألحق الإمام عليه السلام بهم الهزيمة حاول بعض أصحابه أن يستغل هذا النصر في إخضاع هؤلاء من ناحية الايدولوجيا، أي، من ناحية الجانب العقدي، فينضوون بالقوة إلى ما يتبناه الإمام عليه السلام ، فطلب هؤلاء الأصحاب منه عليه السلام أن يضغط على الخوارج من خلال منعهم من رواتبهم باعتبارهم كانوا جنوداً في جيش الامام عليه السلام ثم انقلبوا عليه، واعتنقوا فكراً منحرفاً يمتاز بالسطحية وعدم العمق في فهم الإسلام. ولكن الإمام عليه السلام رفض هذا الاقتراح وأبى أن يمنع الخوارج من رواتبهم وحقوقهم, وقال: ((إنّ لهم ما لكم وعليهم ما عليكم))، ما أروع هذه الكلمة وما أجملها !! وما أحوج الناس في تفكيرهم الحديث إلى اقتفاء أثر مثل هذه الروائع من كلماته عليه السلام ، لأننا نجد أنّ الأسلوب السائد في هذه الأيام هو أنّ من يخالفك في المعتقد والايدولوجيا, تحاول التغلب عليه بكل ما أوتيت من قوة، وتحاصره بمنعه من أبسط حقوقه الطبيعية, ولكن علياً عليه السلام لم يكن يسير بهذا المسار مع أنّ الأمر بيده, فهو يمتلك القوة السياسية والاقتصادية و التنفيذية, ومع ذلك أبى الإمام عليه السلام أن يمنع الخوارج من العطاء, وأصرّ أن يساويهم في العطاء مع سائر الجند, بالرغم من أنهم لا يؤمنون بإمامته، ومع ذلك لم يجد في ذلك من ضير، بحيث يوجب منعهم من رواتبهم, وهذا هو الجانب الفذ في شخصية الإمام أمير المؤمنين, الذي ينظر إلى الإنسان بما له من كرامة وحقوق، ومن المؤسف أنّ الإنسانية لم تُدرك هذا الجانب إلا مؤخراً، بعد أن أصدرت الأمم المتحدة قانون حقوق الإنسان, ولكن الإسلام والقرآن أعطى للإنسان حقوقه قبل مئات السنين من إعلان الأمم المتحدة، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾, ونجد التطبيق الدقيق لهذه الكرامة في مواقف الإمام علي عليه السلام المتعددة, فهو رباني هذه الأمة ويسعى جادًّا في أن تكون مبادئ القرآن هي المطبقة بشكلها الدقيق والسليم, لأنه عليه السلام لا يقبل أن يطلب النصر بالجور. هذه جنبة عظيمة جداً, إذ أنّ الكثير من الناس يصعب عليه التطبيق في الجانب الحقوقي, بمعنى أن يطبق الحكم الإلهي على نفسه أو على أقربائه إذا كان في موقع المسؤولية, أو على الشخصيات التي تمتلك نفوذاً اجتماعياً،بينما الإمام عليه السلام يرى أن الحكم الإلهي يطبق على الجميع من دون تفاوت، وهذا ما نجده في كلمته الخالدة، التي لازال دويّها يقرع الأسماع على مرّ العصور، يقول عليه السلام ((الذليل عندي عزيز حتى أخذ الحق له, والقوي العزيز عندي ذليل حتى أخذ الحق منه)), وهذا لا يمكن أن تصل إليه الإنسانية إلا بعد أن تمر عليها أحقاب من السنين، لأنها بحاجة إلى فهم معنى العدالة والتطبيق للحقوق بشكله الدقيق عند علي عليه السلام . وهناك روائع متعددة في شخصية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، نكتفي بهذا القدر متمنين على العالم أجمع أن يأخذ بهديه لأنّ هدي علي عليه السلام هو هدي محمد صلى الله عليه وآله . وهدي محمد صلى الله عليه وآله هو هدي علي عليه السلام , لأنهما توأمان للحق، يجسدانه ويمثلانه في كل خطوة وضمن كل تطبيق، ومن يدرس حياة علي عليه السلام يجد عشرات من الأمثلة في تطبيقاته حتى مع ألد أعدائه وصلى الله وبارك وزاد على سيدنا ونبينا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين ونسأل الله منة التوفيق منقول |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [2 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
عضو
![]()
|
السلام عليكم
شكرا جزيلا لك أخ علي المتصفح على موضوعك النوراني رزقنا الله وإياكم زيارة الإمام علي عليه السلام في الدنيا و شفاعته في الآخرة |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [3 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
عضو مشارك
![]() ![]() ![]()
|
موضوعك روعة<<لاسيما وانه يتحدث عن اروع شخصية شهدها التاريخ
تسلم::وان شاء الله في ميزان حسناتك. |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [4 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
عضو ذهبي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
عضو ذهبي
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|