ن أمير المؤمنين عليه السلام أن عفيراً - حمارَ رسول الله صلى الله عليه وآله - قال له : بأبي أنت وأُمي - يا رسول الله - إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن أبيه : ( أنه كان مع نوح في السفينة ، فقام إليه نوح فمسح على كفله ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمارٌ يركبه سيدُ النبيين وخاتمهم ، فالحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ) أصول الكافي 237/1 .
هذه الرواية تفيدنا بما يأتي :
ا - الحمار يتكلم !
2 - الحمار يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله فداك أبي وأمي ! مع أن المسلمين هم الذين يفدون رسول الله صلوات الله عليه بآبائهم وأمهاتهم لا الحمير .
3 - الحمارِ يقول : ( حدثني أبي عن جدي إلى جده الرابع ) مع أن بين نوح ومحمد أُلُوفاً من السنين ، بينما يقول الحمار أن جده الرابع كان مع نوح في السفينة .نقل الصدوِق عنِ الرضا عليه السلامِ في قوله تعالىِ : { وَإِذْ تَقُولُ للذي أنْعَمَ اللَّه عَلَيْه وأَنْعَمْت عَلَيْه أَمْسكْ عَلَيْكَ زوْجكَ وَاتَّقِ اللًه وَتُخْفِي فِي نَفْسِكً مَا اللُّهُ مبْدِيهِ } ( الأحزاب/37 ) قاَل الرضا مفسراً هذه الآية :
( إن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد دار زيد بن حارثة في أمر أراده ، فرأى امرأته زينب تغتسل ، فقال لها : سبحان الذي خلقك ) عيون أخبار الرضا ص 113 .
فهل ينظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى امرأة رجل مسلم ، ويشتهيها ، ويعجب بها ، ثم يقول لها سبحان الذي خَلقك ؟! أليس هذا طعناً برسول الله صلى الله عليه وآله ؟!
وعن أمير المؤمنين أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده أبو بكر وعمر قال : ( فجلستُ بَيَنه وبين عائشة ، فقالت عائشة : ما وجدتَ إلا فخذي وفخذ رسول الله ؟ فقال : مه يا عائشة ) البرهان في تفسير القرآن 4/225 .
وجاء مرة أخرى فلم يجد مكاناً ، فأشار إليه رسول الله : ههنا - يعني خلفه - وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء : فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة ، فقالت وهي غاضبة : ( ما وجدتَ لإسْتِكَ - دُبُرَكَ أو مُؤَخِرَتِكَ - مَوْضعاً غير حجري ؟ فغضبَ رسولُ الله ، وقال : يَا حُميراء ، لا تؤذيني في أخي ) كَتاب سليَم بن قيس ص 179 .
وروى المجلسي أن أمير المؤمنين قال :
( سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ليس له خادم غيري ، وكان معه لحاف ليس له غيره ، ومعه عائشة ، وكان رسول الله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثتنا لحاف غيره ، فإذا قام إلى الصلاة - صلاة الليل - يحط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ) بحار الأنوار 40/ 2 .
هل يرضى رسول الله أن يجلس علي في حجر عائشة امرأته ؟ ألا يغار رسول الله صلى الله عليه وآله على امرأته وشريكة حياته إذا تركها في فراش واحد مع ابن عمه الذي لا يُعْتَبَرُ من المحارم ؟ ثم كيف يرتضي أمير المؤمنين ذلك لنفسه ؟! قال السيد علي غروي أحد أكبر العلماء في الحوزة : ( إن النبي صلى الله عليه وآله لا بد أن يَدْخُلَ فَرْجُه النار ، لأنه وَطِئَ بعضَ المشركات ) يريد بذلك زواجه من عائشة وحفصة ، وهذا كما هو معلوم فيه إساءة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، لأنه لو كان فَرْجُ رسولِ الله يدخل النار فلن يدخل الجنة أحدٌ أبداً .