بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد واله الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هــل نطيع الله حبـاً لـه , أم خــوفاً منه ؟
سـؤال قـد يُـراود الكثيرين منّــا ..
فـ حب الله تعالى هو أعلى أنواع الحب، وقمة الهرم الإيماني، متى أحب العبد ربه ترك ما لا يرضيه وسار على درب الصلاح الذي رسمه له، وابتعد عن المعاصي، فمن أحب الله بحق أطاع أمره واتبع شرعه، فالمخالفة والعصيان دليل كذب المحبة أو نقصها.
قــال تعالى : "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" [آل عمران: 31].
فحال من يحب مولاه بحق أن يسلم وجهه وأمره وقلبه وكيانه كله لله تعالى. وحينما ترسخ محبة الله في قلب المؤمن، وتتعمق جذورها، كان الله عز وجل هو الغاية في كل شيء، وآثره المرءُ على كل شيء، وضحى من أجله بكل شيء , لأنه شعر بحلاوة الإيمان ولذة اليقين، فأصبحت بقية اللذائذ الدنيوية لا قيمة لها أمام هذه اللذة.
ام خـوفنا من الله هو الذي يجبـرنا على طـاعته ..
فإن الخوف من الله عز وجل منبه للقلوب الغافلة، ووسيلة لإيقاظ الإيمان وتجديده في هذه القلوب،
روى الحسين (ع) عن جده المصطفى (ص) الحديث القدسي :" وعزّتي وجلالي، لا أجمع لمؤمن خوفين، ولا أجمع له أمنين، فإذا خافني في الدنيا أمنته في الآخرة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة" .
وهذا يعني أن من أخلاق الله تعالى أن يؤمن من خافه في الدنيا، ومخافة الله تتمثل في اتباع أوامره وترك نواهيه، ومراقبته في كافة الأحوال، والخوف منه فيما نهى عنه كالسرقة، وعقوق الوالدين، النظر الحرام، وغيرها من الرذائل، كما الخوف من وحشة القبر وضيقه، ومن عذاب الله يوم القيامة.
* هــل بخوفنا من الله ام بحبنـا له سنصل الجنـة ؟
نسئلكم الدعاء