إلى داعي الحق وناصره الإمام المهدي(عجل الله فرجه الشريف)
إلى كل من أيقضه الأمل من ظلمات الاستعباد
وإلى من أراه الله علامة النصر الآتي
وإلى من يُشاركني الإحساس في قرب الظهور
وإلى الساعي في طريق التمهيد والنصرة
وإلى كل من يقرأ ويفكر ويتخذ إلى الله الوسيلة
أهدي هذه الوسيلة
عندما حصلت الغيبة للإمام محمد بن الحسن المهدي(عجل الله فرجه الشريف) مُتجهاً نحو إنقاذ البشرية جمعاء بمخطط إلهي حكيم ، وعندما أفلت أنوار وجوده كان العالم الإسلامي يتلمس حسه وصوته عن طريق الخُلّص من أصحابه . لكن حتى هذا التلمس انتهى بالتخطيط الإلهي نفسه ، وأصبح القائد الوسيلة إلى الله غاية ووسيلة تُناجيها القلوب والعقول عند من أنهكه الظلم ورغب بعدل الله المؤجل إلى اليوم الموعود ، فسعى كل صادق في رغبته هذه وكثرة السبل ، وبالمقابل كثرة وسائل الملحدين وأعداء الإسلام في تدمير هذا الأمل النقي ، لكن الأمل يسير باتجاه التحقق يوماً بعد يوم على يد العاملين بوصية إمامهم الغائب(عليه السلام) وبتوفيق من الله عز وجل.
فأصبح رجل الدين الصادق آلة ووسيلة تهيأ العباد لنيل العطف الإلهي بخروجه(عجل الله فرجه)
ولشديد الأسف نلتمس اليوم البعد الكبير عن الدين ورجاله والبعد عن أية وسيلة تنفع للمشاركة في العدل الإلهي دون خدش وانحراف ، أو المشاركة والمساعدة في خروج قائد دولة الحق نفسه ، ولهذا يشعر القلب المؤمن بالحيرة والإرباك تجاه نيل الوسيلة هذه بعدما اختلطت الأوراق عليه وكثرت العناوين التي يتخللها الزيف في بعض هذه الوسائل (كما يضنها المؤمن) وحدثت بالتالي حالة من اليأس تهوي بالأمة الإسلامية إلى استحقاق الغضب من الله سبحانه .