كان يا ما كان ,كنت انا الان الذي كان اعيش وامي وخمسة اخوات توفى ابونا ونحن صغار, وكان لي اخ يكبرني بأثني عشر عاما وكان طالبا في المدرسه بعدها تخرج من الكليه وعين في محافظة بعيدة عنا وكنا نعاني من شحة المال وقد تحملت امي يرحمها الله مشقة تربيتنا الى ان استطاع اخي الوحيد الشهيد رحمه الله ان يغير قليلا من حياتنا بعد ان اصبح موظفا واصبح يتقاضى راتبا جيدا , لكن الحياة كانت في حينها رغم قلة المال سهلة المعيشه ومتطلباتها قليله لاننا كنا صغارا وبعد مرور السنين اصبحت رجلا يافعا وكلما كبريت كلما زادت متطلباتي , لاني كنت طالبا وبطبيعة الحال احتاج المال لمرافقة اصدقائي .......... من هنا تبدا القصه . قصة الصراع الذي احتواني وكاد يسلب لبي ويطيح بتراثي وذكرياتي, نعم .لقد مررت بايام كنت اعالج فيها العلة بالعله , والدمعة بالانه ,وكاد الياس يلوي عنق امالي ويستبيح صرح مقدراتي.. كنت محتاجا الى المال بشده وكنت اطلب من امي ما ليس في طاقتها .. وفي احد الايام كنت واقفا اتامل في فناء الدار وفي هذه الاثناء وقع بصري على شجرة كان والدي قد زرعها في حياته , وهي شجرة تين فاخذتني رعد في اوصالي حينها لاني ما ن وقع بصري عليها وكان ابي بدا شاخصا امامي , وما وجدت نفسي الا وانا ماسكا بها وكان حينها فصل الربيع وقد حملت حملها من ثمار لم تنضج بعد , .... وقفت امامها مده وجيزه والذكريات تتقلب امامي , بعدها كانني احسست بالتعب قليلا لاادري ما لذي حدث لي و فدخلت الى الغرفه حيث امي جالسه سلمت عليها , وقالت بلهجتنا.. ها يمه شبيك شو مو على بعضك , قلت لها , والله يمه راسي ما ادري شبيه شو كام يوجعني واحس بالتعب اريد انام . قالت , شو تعال نام على رجلي هسه ترتاح وتنام, فعلا استلقيت ووضعت راسي في حجر امي وهي بدورها مدت اصابعها الحنونه على راسي واخذت تنعى على والدي قليلا وتتذكره وهي تفرك براسي وتمسح على جبيني ,......... عندها ذهبت في سبات عميق ونمت ,,, فجأة؟؟!!! واذا بشخص لا ارى وجهه كانه ينظر الي ويردد كلا ما ويشير باصبعه الى شجرة التين .. سمعته نعم سمعته وهو يقول ... هنا ...؟؟ هنا...؟ .. هنا المال تحت هذه الشجره اقلها من جذورها وستجد المال .... ثم اختفى ثم ظهر شخص اخر بقرب الشجره يسقيها ماءأ .. من..؟ والدي انه والدي يبدو عليه الحزن وهو ينظر الي؟!! عندها استفقت وقلبي يكاد يخرج من بين اضلعي لشدة نبضه . واذا بامي قد اتت الي وكانها احست بي ... قالت.... هايمه اسم الله شبيك ... اجبتها ... لا يمه ماكو شي مجرد حلم وراح... وبعد ان اطمئنت والدتي علي رجعت الى عملها في قضاء شؤؤن البيت .... مرت الايام وانا افكر بهذا الحلم وما انا عليه من الفقر وشدة العوز حتى انني في بعض الايام اغيب عن المدرسه . وفي احد الايام حزمت امري واحضرت فأسي لا اقتلاع هذه الشجره . وقفت اما مها كثيرا اتاملها هل اضرب ام ..لا..هل . نعم. لا. لا.نعم رجعت عنها قليلا ونظرت اليها وهي باسقه واذا بزوبعة افترت حول الشجره وانا تحتها وقد رفعت الفأس كي اضربها واذا بثمرة منها تقع على راسي وصوت الراديو نعم .. صوت الراديو ........ ربيتك زغيرون حسن ليش انكرتني ..... رميت الفاس واخذت ابكي وابكي وابكي . وتخرج من فمي كلمة ...... بويه اخ بويه تعذرني بويه .... واذا بامي فوق راسي ..تقول وبيدها ابريقا كبيرا من الماء ... الله كريم يمه شو هاك اخذ هذا الابريق واسكي الشجره ... اخذت الابريق واخذت اسقيها وبدات الفرحه تغشاني وانا اذكر قول ربي عز وجل ,,, ووصينا الانسان بوالديه ..... مع تحياتي اكرم العراقي