أخي المؤمن عليك أن تكون ملتفتاً إلى هذه النقطة وأن تكون أكثر يقظة وذكاء في تعملك مع المعممين في حوزة النجف وقد تقول بأن هذا أخي أو ابن عمي أو أحد أقربائي في الحوزة ويرتدي الزي الحوزوي والعمامة وأنا أعرفه جيداً وهو من الثقاة عندي لأني أعرفه وأعرف عائلته جيداً وهو عراقي وليس إسرائيلي كما تقول , سأقول لك شيئاً , أنا بقولي هذا لا أريدك أن تشك بكل معمم وحاشا المخلصين منهم لكن هناك من يخدعهم أيضاً بإسم العمامة وبإسم الدين وبإسم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وهم أيضاً وللأسف الشديد ينقادون وراء العمامة المزيفة وبدون أي دليل علمي , نحن نتكلم هنا عن الرؤوس الكبار ممن يسمى بأهل الخبرة وممن يشغل منصب مجتهد وزعيم حوزة بدون أي دليل علمي شرعي أو حجة شرعية مجرد مجموعة من المزيفين أصحاب العمائم المزيفة ممن يدعون إليه ويشيعون في أوساط الأمة هو الأعلم , ويتحدثون عن معجزات حصلت معه ما أنزل الله بها من سلطان وهؤلاء يسمون بأهل الخبرة وحاشا المخلصين منهم وهم نادرون جداً , فكل شخص عنده مجموعة من هؤلاء الناس يدعون له ويذيعون له بدون أي حجة أو دليل والطالب المعمم المسكين يصدّق بهؤلاء الناس لكونهم من أهل الخبرة واسمع هذه القصة اللطيفة , في يوم من الأيام سمع أهل المحلة بأن المليونير سيأتي لزيارة هذه المنطقة فبدأ الناس بالتنظيف وتزيين المطاعم والمقاهي ورش الأرض بالماء وتعليق الزينة وكل شخص من هؤلاء كان يتمنى أن يحضا بزيارة المليونير فلما وصل ارتفعت الأصوات , انتبه انتبه حيّوا المليونير , وكان هنالك شاب ذكي يسخر مما يجري ومن سذاجة الناس فلاحظ هذا الشاب تصرفات المليونير فعرف أنه مزيّف فجاء هذا الشاب ووقف أمام المليونير فقال له الشاب : أين هي سيارتك ؟ فقال المليونير : ليس عندي سيارة , فقال له الشاب : أين قصورك وبيوتك ؟ فقال له: ليس عندي قصور ولا بيت , فقال الشاب : أين هي أموالك وفي أي بنك ؟ فقال المليونير : ليس عندي شيء منها, فقال له الشاب : كم في جيبك من المال ؟ فقال المليونير : لست أملك شيئاً , فقال الشاب : أين تنام في الليل؟ فقال المليونير : أنام في الشارع, فضحك الشاب ومضى وقال لهم : إن هذا المليونير مزيّف .
أخي المؤمن الذكي إذا أردت اليوم أن تعرف العمامة الحقيقية من العمامة المزيفة فعليك أن تطالب بالدليل العلمي الذي يثبت لك بأن هذا الشخص حقيقي وكلامه صادق أو أنه مزيّف وكلامه كذب وأعرف كيف تميّز الأعلم الحقيقي من الأعلم المزيّف , ولاتكن مثل هؤلاء الناس الذين صدّقوا بهذا المليونير المزيّف بل يجب عليك أن تسأل كما سأل ذلك الشاب الذكي فأطلب من المجتهد أو من يدّعي اجتهاد و أعلمية وزعامة حوزة ....... , أطلب منه بحوثه الأصولية وأطلب منه بحوثه الفقهية وبحوثه الإستدلالية وبحثه الخارج مطبوع أو مسجل على أشرطة وأقرأ أجوبة مسائله في رسالته الإستفتائية (وهي غير الرسالة العملية... مثل مسائل وردود مثلاً) فإذا لم تحصل على شيء من ذلك فأعلم أن هذا الأعلم مزيّف وأعلم أن من يدعو إليه مزيّف أيضاً وما بعد الحق إلا الضلال (وقل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) أن الذي حصل فعلاً في السنوات الأخيرة في صفوف الحوزة كشف العديد من المزيفين أمام المجتمع والناس وأن شاء تعالى ستكشف الحقائق بنفسك أكثر وأكثر وتعلم يقيناً بأن ما أقوله لك صحيح بعد أن تبحث عن حقيقة هؤلاء الناس وتطالبهم بدليل إذا ما قالوا لك شيئاً معيناً عن فلان وفلان وأن فلان مجتهد وفلان أعلم وفلان ليس مجتهداً فطالبهم بالدليل العلمي والكتب والبحوث والوثائق التي تثبت صحة أو زيف كلامهم وأنتظر قليلاً وستعرف من هو المزيّف ومن هو الحقيقي , لكن إياك إياك أن تنظر إلى العمامة نظرة واحدة عامة ومقدسة فهناك في كل زمان عمامة حقيقية وعمامة مزيّفة وهناك في كل زمان حسين ويزيد ولا تأخذك في الله لومة لائم ولا تسير خلف عواطفك ومشاعرك فإن العواطف ليس لها عقل يميّز بل إتبع الدليل العلمي والعقلي أينما كان .